الصفحة 35 من 44

الفائدة في الخلق والخليقة في الدنيا والآخرة هي عبادة الله تعالى وحده... والآدمي كله بذاته وصفاته وأفعاله كله خلق الله... والثواب والعقاب إنَّما يتعلق بالأمر والنهي لا بالإرادة والقضاء، ولما كان وجود ذلك من المخالفات بذات العبد مذمومًا ضرب الله لها مثلًا خدمة عبدك لغيرك وهو تحت إحسانك ورفقك، وهو عند الناس مذموم فلِمَ يكونون مع الله كما يكرهون أن يكونوا مع غيره؟ فيجعلون لله ما يكرهون، إن هذا إلاَّ إفكٌ افتروه وأعانهم عليه الشيطان [1] .

(الكلمة الثانية) : الصلاة.

(الكلمة الثالثة) : الصيام:

والحكمة في أنَّ ريح الصائم أطيب من ريح المسك، أنَّ الصائم مكتوم الفعل؛ إذ الصوم فعل لا يعلم حقيقته إلاَّ الله سبحانه فينشر الله عليه ريح المسك معلمًا ملائكته وأولياءه أنَّه صائمٌ مباهاةً وتكرمةً له، وهذا كلّه جار على الأصل في الشريعة، فإنَّ المكروه في الدنيا محبوبٌ في الآخرة، ومضرة الدنيا منفعة الآخرة، ونصب الدنيا راحة الآخرة، وهكذا إلى آخر الرزمة خصلة خصلة وقصة قصة [2] .

(الكلمة الرابعة) : الصدقة:

(1) عارضة الأحوذي 10/303.

(2) عارضة الأحوذي 10/304، 305.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت