الصفحة 92 من 157

أن التأويل لو كان حقًا وأن ظاهر النصوص غير مراد ، بل هي من باب المجاز للزم من ذلك جوار نفيها عند الإطلاق فيقال ليس بحي ، ولا قدير ، ولا عليم ، ولا سميع ، وكذلك يقال لا يحب ، ولا يرحم ، ولا يرضى ن ولم يستو ، ومعلوم أنه لا يجوز إطلاق النفي على ما أثبته الله ، وإذا كان الملزوم باطل فاللازم باطل (1) .

خلاصة ما تقدم:

والخلاصة أن هذه الأدلة العشرة واضحة في بيان بطلان تأويل نصوص الصفات ، وهي مع ما تقدم من أدلة بطلان التفويض فيها لا تدع ريبا في صحة طريقة في نصوص الصفات .

وقد استدل أهل التأويل بأدلة وهي أقرب إلى الشبهات منها إلى الحجج ، ولذا لم تذكر على سبيل المقارنة مع أدلة الطريقة السلفية ، وقد جعلوها عمدتهم في ادعاء أن نصوص الصفات من المتشابه الذي يجب صرفه عن ظاهره بالتأويل وإنه ينبغي ذكرها والجواب عنها ليتبين بذلك العلاقة الصحيحة التي بين نصوص الصفات والمتشابه ، وهو موضوع المبحث الثالث.

انتهى الجزء الأول

قائمة المحتويات

-المقدمة ص 2

-الفصل الأول: أقوال الطوائف الإسلامية في صفات الله تعالى والقول الصحيح منها والأدلة على صحة وبطلان ما سواه ص 3

-المطلب الأول: أقوال الطوائف في صفات الله تعالى ص 4

-القول الأول ص 4

-القول الثاني ص 4

-القول الثالث ص 7

-المطلب الثاني: تحقيق القول الصحيح في هذا الباب وبيان أسباب الخطأ في نسبة مذهب السلف الصحيح إليهم ص 11

(1) ينظر مجموع فتاوى ابن تيمية 5/197 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت