الصفحة 94 من 157

الفصل الثاني

أهم أدلة أهل التعطيل والتأويل والرد عليها

ويشتمل هذا الفصل على هذه المطالب:

المطلب الأول: إبطال المنهج العقلي الذي اعتمدوا عليه في تعطيل صفات الله تعالى ، وتأويل نصوصها الواردة في الكتاب والسنة .

المطلب الثاني: ذكر ما استدل به المعتزلة على نفي الصفات الإلهية .

المطلب الثالث: ذكر ما استدل به نفاة بعض الصفات .

المطلب الرابع: الرد على جميع أدلة القائلين بتأويل نصوص صفات الله تعالى .

المطلب الخامس: تتمة مهمة مشتملة على أمثلة موضحة لما تقدم ، في الاستواء وكلام الله تعالى ورؤيته جل وعلا .

المطلب الأول

إبطال المنهج العقلي الذي اعتمدوا عليه في تعطيل صفات الله تعالى ، وتأويل نصوصها الواردة في الكتاب والسنة

قد يستدل القائلون بتأويل الصفات ومن يجعل منهم نصوصها من المتشابه الذي لا يراد ظاهره بأدلة كثيرة ، وقد ينزعون في بعض الأحيان إلى الاستدلال بالسمع ، لكن تعويلهم الأعظم على الأدلة العقلية (1) وهي متنوعة .

وفي تفصيل القول فيها تطويل يخرجنا عن مقصود هذا الكتاب ، غير أن لهم في هذا الباب أدلة تجري مجرى الأصول لغيرها ، ومنها تفرع كثير من الاستدلال العقلي عندهم ، فإذا ذكرت وبين وجه الجواب عنها اتضح بذلك السبيل الذي اتبعوه في الحكم على هذه النصوص بالتشابه بالمعنى الذي أرادوه .

(1) كما ذكر الرازي في تفسيره 7/170، ولهذا قال في المواقف في علم الكلام ( ودلائله يقينية يحكم بها العقل ، وقد تأيدت بالنقل ) ص 8 ، فجعل الاعتماد على الأدلة العقلية ، وأما النقلية فهي تؤيدها فحسب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت