الصفحة 13 من 19

أما المصادر الإسلامية فتذكر أن الخليفة كتب للبطريرك صفرونيوس عندما حضر لاستقباله على جبل الزيتون كتابًا، أمنهم فيه على دمائهم وأموالهم وكنائسهم، إلا أن يحدثوا حدثًا عامًا، شريطة أن يدفعوا الجزية 2. وقد ذكرت المراجع الإسلامية والنصرانية، نصوصًا مختلفة لهذا العهد الذي عرف بالعهدة العمرية لا مجال للتفصيل فيها. ثم دخل الخليفة يرافقه قادة المسلمين وأربعة آلاف جندي منهم، لا يحملون إلا السيوف في أغمادها خوفًا من الغدر، فزار كنيسة القيامة وصلى على مقربة منها، ثم طلب من صفرونيوس أن يدله على مسجد داود عليه السلام، الذي أسرى بالرسول صلى الله عليه وسلم إليه حيث صلى فيه وعرج به منه إلى السماء. فطاف به صفرونيوس على عدة أماكن، وعمر ينظر إليها ثم ينكرها، لمخالفتها للوصف الذي وصفه الرسول صلى الله عليه وسلم يوم سرى به، فلما وصل به صفرونيوس إلى ساحة المسجد الأقصى، وكانت مليئة بالزبل، نظر عمر يمينًا وشمالًا ثم كبرّ قائلا:"هذا والله مسجد داود عليه السلام الذي وصفه لنا رسول الله"فأزال المسلمون الزبل عن المكان، فصلى فيه وقيل طلب من المسلمين ألا يصلوا فيه حتى تصيبه ثلاث مطرات 3.

1خليل طوطح ورفيقه: 9-23، انظر الأباء الفرنسيسكان: السير السليم من يافا إلى أورشليم القدس 1890م.

2 اليعقوبي: 2:46.

3 مجير الدين: 1:255.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت