فهرس الكتاب

الصفحة 631 من 972

قضاء الحنابلة الشيخ تقي الدين سليمان بن حمزه المقدسي عوضا عن شرف الدين رحمه الله تعالى انتهى وقال في سنة سبع وتسعين وستمائه وفي شهر ربيع الأول درس بالجوزيه عز الدين ولده وحضر عنده إمام الدين القاضي الشافعي وأخوه جلال الدين وجماعة من الفضلاء رحمهم الله تعالى وبعد التدريس جلس وحكم عن أبيه بإذنه له وقال في سنة تسع وتسعين وستمائة وفي مستهل جمادى الآخرة وصل بريدي بتوليه قضاء الحنابلة بدمشق للشيخ شهاب الدين أحمد بن شرف الدين حسن ابن الحافظ جمال الدين أبي موسى عبد الله ابن الحافظ عبد الغني المقدسي عوضا عن التقي سليمان بن حمزه بسبب تكلمه في نزول الملك الناصر عن الملك يعني لجاشنكير وأنه انما نزل عنه مضطرا إلى ذلك ليس بمختار وقد صدق فيما قال انتهى والقاضي شهاب الدين المشار إليه هو أحمد بن حسن بن عبد الله بن عبد الواحد المقدسي ثم الصالحي الفقيه قاضي القضاة شهاب الدين ابن الشيخ شرف الدين سمع من ابن عبد الدائم وبرع وتفقه في المذهب وأفتى ودرس بالصالحيه وبحلقه الحنابلة بالجامع الأموي وتولي القضاء نحو ثلاثة أشهر من سنة تسع وتسعين في دولة اليشبكي ثم عزل لما عاد الملك الناصر إلى الملك وأعيد القاضي سليمان قال البرزالي كان رجلا جيدا من أعيان الحنابلة وفضلائهم مات في تاسع عشرين شهر ربيع الأول سنة عشر وسبعمائة ودفن بمقبرة الشيخ أبي عمر رحمه الله تعالى وكان عود الملك الناصر لدمشق في يوم السبت الثاني والعشرين من شعبان سنة تسع وتسعين المذكورة قال ابن كثير رحمه الله تعالى وفي هذا اليوم رسم السلطان بتقليد قضاء الحنابلة وعوده إلى تقي الدين سليمان وجاء إلى السلطان إلى القصر فسلم عليه ومضى إلى الجوزيه فحكم بها ثلاثة أشهر انتهى واستمر بالقضاء إلى أواخر سنة خمس عشرة فتوفي فجأة بعد مرجعه من البلد وحكمه بالجوزيه فلما وصل إلى منزله بالدير تغيرت حاله ومات عقب صلاة المغرب ليلة الاثنين حادي عشرين ذي القعده قال الذهبي رحمه الله تعالى وله ثمان وثمانون سنة وكان مسند الشام في وقته ودفن من الغد بتربة جده رحمهم الله تعالى وحضره خلق كثير وجم غفير ثم تولى بعد تقي الدين المذكور القاضي ابن مسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت