فهرس الكتاب

الصفحة 632 من 972

بتشديد اللام وهو شمس الدين أبو عبد الله محمد بن مسلم بن مالك بن مزروع بن جعفر الزيني الصالحي الفقيه قاضي القضاة شمس الدين أبو عبد الله محمد مولده كما قال ابن كير سنة ستين وستمائة ومات أبوه وكان من الصالحين سنة ثمان وستين فنشأ يتميما فقيرا لا مال له ثم اشتغل وحضر على ابن عبد الدائم وعني بالحديث وتفقه وبرع وأفتى وتصدى للاشتغال والآفاده فطار ذكره واشتهر اسمه مع الدي أنه والورع والزهد فلما مات التقي سليمان ذكر للقضاء والنظر في أوقافهم فتوقف في القبول ثم استخار الله تعالى وقبل بعد أن شرط أن لأ يلبس خلعه حرير ولايركب في المواكب ولا يقتني مركوبا فاجيب إلى ذلك ثم لبس الخلعة وتوجه إلى الجامع الأموي ماشيا ومعه الأعيان فقرئ تقليد في سادس عشر صفر سنة ست عشرة وسبعمائه وتاريخ تقليد في سادس ذي الحجة بحضور القضاة والحاجب والأعيان ومشوا معه وعليه الخلعه إلى دار السعادة فسلم على النائب ثم خلع الخلعة وتوجه إلى الصالحيه ثم نزل من الغد إلى الجوزية فحكم بها على عادة من تقدمه واستناب بعد أيام الشيخ شرف الدين ابن الحافظ وكان من قضاة العدل مصمما في الحق وقد حدث وسمع منه جماعة وخرج له المحدثون تخاريج عدة وحج ثلاث مرات ثم لما حج الرابعة في سنة ست وعشرين مرض في الطريق بعد رحيلهم من العلا فورد المدينة الشريفه على مشرفها أفضل الصلاة وأزكى السلام يوم الاثنين ثالث وعشرين ذي القعدة وزار الضريح النبوي على الحال به ألف ألف سلام وصلى في مسجده صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكان بالأشواق إلى ذلك وكان قد تمنى موته هناك لما مات رفيقه في بعض الحجات وهو شرف الدين بن نجيح ودفن بالبقيع شرقي ابن عقيل رضي الله تعالى عنه وغبطه بذلك فلما كان عشية ذلك اليوم ليلة الثلاثاء رابع عشرين الشهر المذكور توفي رحمه الله وصلى عليه في مسجد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالروضة ودفن بالبقيع إلى جانب قبر رفيقه شرف الدين بن نجيح المذكور فرحمه الله تعالى عليهما وقد ذكر له الصفدي رحمه الله تعالى في كتابه الوافي ترجمة مهمة ثم تولى بعد ابن مسلم المذكور القاضي عز الدين محمد ابن قاضي القضاة تقي الدين ابن قاضي القضاة سليمان المتقدم ذكره سمع الحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت