وَعَنْ أَبِى عَقِيلٍ صَاحِبِ بُهَيَّةَ أَنَّ ابنًا كَانَ (1) لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ سَأَلُوهُ عَنْ شَىْءٍ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ فِيهِ عِلْمٌ فَقَالَ لَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَاللَّهِ إِنِّى لأُعْظِمُ أَنْ يَكُونَ مِثْلُكَ وَأَنْتَ ابْنُ إِمَامَىِ الْهُدَى - يَعْنِى عُمَرَ وَابْنَ عُمَرَ - تُسْأَلُ عَنْ أَمْرٍ لَيْسَ عِنْدَكَ فِيهِ عِلْمٌ. فَقَالَ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ وَاللَّهِ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ مَنْ عَقَلَ عَنِ اللَّهِ أَنْ أَقُولَ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَوْ أُخْبِرَ عَنْ غَيْرِ ثِقَةٍ. قَالَ وَشَهِدَهُمَا أَبُو عَقِيلٍ يَحْيَى بْنُ الْمُتَوَكِّلِ حِينَ قَالاَ ذَلِكَ.
وَعَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ سَأَلْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِىَّ وَشُعْبَةَ وَمَالِكًا وَابْنَ عُيَيْنَةَ عَنِ الرَّجُلِ لاَ يَكُونُ ثَبْتًا فِى الْحَدِيثِ فَيَأْتِينِى الرَّجُلُ فَيَسْأَلُنِى عَنْهُ. قَالُوا أَخْبِرْ عَنْهُ أَنَّهُ لَيْسَ بِثَبْتٍ.
وَسُئِلَ ابْنُ عَوْنٍ عَنْ حَدِيثٍ لِشَهْرٍ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى أُسْكُفَّةِ الْبَابِ فَقَالَ إِنَّ شَهْرًا نَزَكُوهُ. قَالَ مُسْلِمٌ يَقُولُ أَخَذَتْهُ أَلْسِنَةُ النَّاسِ يَتَكَلَّمُوا فِيهِ.
وَعَنْ شُعْبَةُ قَالَ وَقَدْ لَقِيتُ شَهْرًا فَلَمْ أَعْتَدَّ بِهِ.
وَعَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ قُلْتُ لِسُفْيَانَ الثَّوْرِىِّ إِنَّ عَبَّادَ بْنَ كَثِيرٍ مَنْ تَعْرِفُ حَالَهُ. وَإِذَا حَدَّثَ جَاءَ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ فَتَرَى أَنْ أَقُولَ لِلنَّاسِ لاَ تَأْخُذُوا عَنْهُ قَالَ سُفْيَانُ بَلَى. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ فَكُنْتُ إذَا كُنْتُ فِى مَجْلِسٍ ذُكِرَ فِيهِ عَبَّادٌ أَثْنَيْتُ عَلَيْهِ فِى دِينِهِ وَأَقُولُ لاَ تَأْخُذُوا عَنْهُ.
وَعَنْهُ قَالَ انْتَهَيْتُ إِلَى شُعْبَةَ فَقَالَ هَذَا عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ فَاحْذَرُوهُ.
(1) : في المطبوع: أبناء لعبد الله