الصفحة 2 من 37

كان الملَكُ مخلوقا يعيش في نطاق روحه، ويطيع الله تعالى بفطرته، لأنه مفطور على الطاعة المطلقة {لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} .

فإن الإنسان له طبيعته الفريدة التي تتميز بكونه قبضة من طين الأرض ونفخة من روح الله، {إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ} فالشهوات كلها أو الدوافع الفطرية أو الغرائز الإنسانية أو القوة الحيوية هي نشاط جثماني، ولكنها فطرة قابلة للكبح والضبط بالعقل والإدراك، وقابلة للسمو الروحي بالإيمان بالله والمثل العليا والعمل على تحقيقها إيجابيًا في واقع الحياة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت