الصفحة 31 من 37

المخدرات والفئات العاملة:

لقد ثبت من الإحصاءات أن المخدرات تنتشر بين الفئات العاملة، وتجتاح الشباب والطلاب، ومن هنا ندرك خطورة المخدرات على التنمية، ومدى فداحة الضرر الذي يصيب الإنتاج نتيجة تعاطي المسكرات والمخدرات.

فبدلا من تدريب العمال وتعليم الشباب القدرة على الانضباط، ومراعاة الدقة المتناهية في العمل الصناعي والبحث العلمي، وتعويدهم على الإدراك الواعي السليم، يتعرضون لأذى المخدرات التي تورث تخلفًا في الإنتاج، واضطرابًا في إدراك الزمن. واهتزازًا في إدراك الأصوات، وغموضًا في وضوح الرؤية، واختلالًا في إدراك الأحجام والألوان. فضلًا عن اضطراب في الذاكرة، وانخفاض كفاءة التفكير، وكل ذلك يطيح بجهود التنمية ويبدد آمال التصنيع والتقدم، ويشتت برامج التقدم ويعطلها.

وتدل الأبحاث التي أجريت على المدمنين في تونس على أنهم متدهورون في عملهم وتقل صلاحيتهم تدريجيًا وثمة ارتباط وثيق بين حالات التدهور في القدرات العقلية وبين إدمان الحشيش في الحالات الخطيرة. أما الموظفون الذين عرفوا بالنشاط ورجال الأعمال الذين كانوا موضع ثقة، فإنهم يتأثرون في أخلاقهم وكفاءتهم الإنتاجية، ويتحولون بفعل المخدر إلى أشخاص يفتقرون إلى الطاقة المهنية والحماس والإرادة اللازمة لتحقيق واجباتهم العادية المألوفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت