الصفحة 9 من 23

ب. المصلحة المرسلة عند الجمهور:

10-شاع لدى البعض أن الإمام مالك وحده هو الآخذ بالمصالح المرسلة كدليل من أدلة الأحكام الشرعية2 وأضاف البعض إليه الإمام أحمد.

لكن النظر الدقيق يثبت أن الأئمة الأربعة أخذوا بها وإن كان ذلك تحت مسميات أخرى فالعبرة بالمعنى قبل المبنى.

فالإمام الشافعي عالجها تحت باب القياس وهذا في رأيي نظر ثاقب من الإمام الشافعي لأن المصلحة قياس معنى وإن لم تكن قياس لفظ كما سيبين إن شاء الله والإمام أبو حنيفة عالجها تحت باب الاستحسان والعرف3.. والمصلحة قريبة من الاستحسان..

وعلى ذلك يمكن أن نقول أن المصلحة كدليل شرعي مسلم بها من جمهور الفقهاء.

11-ودليلهم في ذلك:

(1) أن الشارع دلً عليها على سبيل الإشارة، حين بين لنا الأحكام وكشف

2 الرسالة للشافعي 515، عبد الوهاب خلاف -ص 83، 516، الاجتهاد في الرأي للمرحوم عبد الوهاب خلاف ص 83.. سلم الوصول إلى علم الأصول للشيخ عمر عبد الله ص 315- وراجع ذلك ابن حجر في فتح المبين لشرح الأربعين ص 94 ط، الزنجاني في تخريج الفروع على الأصول ص 169-171.

3 الغزالي في كتابه المنخول -مخطوط- ورقو 131-133 (تحت رقم 188 بدار الكتب المصرية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت