الصفحة 13 من 502

لكن بلا فقد من الخلان

نوحي فنوحي في بحار مدامعي

تعلو سفينته لدى الطوفان

وترنَّمي وأحبي فؤاد معذب

بتذكر الأحباب في نيران

إن رمت كتمان الهوى متكلفًا

هيَّجت مني بالبكاء أشجاني

حتى حكت مني الدموع سوافحًا

غيثًا همى بدعاء ذي عرفان

يا صاحبي أليس يعذر بالبكا

صبٌّ كئيب نازح الأوطان

يقضي الليالي بالهموم وبالأسى

مكسور قلب زائد الأحزان

إي والذي هو عالم بضمائري

لَيَحِقُّ لي أن أبكي مدى الأزمان

فلقد مضى عمري القصير ولم أفز

بزيارتي أرض اللوى والبان

بالله هل تريانِ أسعد لحظة

وأخوض رمل أولئك القيعان

وأشم نفح الطيب من أرض الحبيب

وترجع الأرواح للأبدان

وقال في وصف الربيع:

مرّت مواشط نسمة الأسحار

كيما ترِجّلَ جُمّةَ الأشجار

والقطر جللها بسندس برده

وتزينت بلآلىء الأزهار

والنهر صفق والطيور ترنمت

في غصنها من نغمة الأوتار

* مؤلفاته:

* الكتب المطبوعة:

الحاشية: وتسمى (ردّ المحتار على الدّر المختار شرح تنوير الأبصار)

بدأه من باب الإجارة حتى أتمها ثم عاد من أولها فتوفي في أثناء ذلك فبقيت مخرومة من أول ثلثها الأخير تقريبا . والذي أكمله ولده .

وسبب تأليفها أنّ الشيخ سعيد الحلبي بحث مع تلاميذه بحوثًا متعددة مُشكلة فكان ابن عابدين يتفوق في الإجابة دومًا ، وكان من أبرز المسائل مسألة المتحيرة في باب المستحاضة ، وأُعجب الشيخ الحلبي بتقريره للمسألة فأمره بوضع حاشية على كتاب الدُّر المختار الذي كان الشيخ الحلبي يقرره .

وعندما بدأ بالتأليف كان شيخه يدعوه بين الآونة والأخرى ليطلَّع على عمله بنفسه وعلمه ، ولكنه كان عندما يقرأ ما كتب يسرّ سرورًا عظيمًا ولا يفصح عمّا في نفسه ويقول: اللهم افتح عليه ويسر له .

حاشية منحة الخالق على البحر الرائق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت