الصفحة 149 من 502

وكان سعد الدّين التّفتازاني صدر صدور مجالس تيمور وكان حبرًا غواصًا في بحار المعارف وبحرًا مواجًا يؤخذ منه درر المعارف ، وكان يرجح تيمور السيد وكان يقول فرضنا أنَّهما سيان في الأصل والعرفان فللسيد شرف النسب ، فانشرح صدر السيد وأقدم على إفحام التَّفتازاني وجرى بينهما بحث في اجتماع الإستعارة التَّبعية والتَّمثيلية في كلام صاحب الكشاف في قوله تعالى: ( أولئك على هدىً مِنْ رَبِهم ) وكان الحكم بينهما نعمان الدّين الخوارزمي المعتزلي فرجّح السيد، فاشتهر عند الخواص والعوام غلبة السيد بالإفحام فاغتمَّ لذلك التفتازاني ، ومات بعد هذه الواقعة بقليل بسمرقند ونُقل إلى سَرخس .

ومن تلاميذ الجرجاني فخر الدّين العجم وسيد علي العجمي وفتح الله الشرواني .

توفى السيد الشريف رحمه الله بشيراز سنة 816 .

قال اللكنوي في الفوائد: واعلم أنّهم اتفقوا على كون السيد علي الشريف حنفيا ولم أرَ من ذكره من الشافعية ، وذكر له هناك ترجمة مطول من أراد فليراجعها .

وحاشية الجرجاني هي حاشية على شرح قطب الدين محمود بن محمد الرازي التحتاني المسمَّى: لوامع الأسرار ، كتبها حين قرأ على مباركشاه المنطقي المتوفى سنة 816 .

قال اللكنوي في الفوائد:

قد طالعت من تصانيفه جملة في فنون عديدة وكلها مقبولة متداولة تنادي على شدة ذكائه وإصابة رأيه.

وللجرجاني من المصنفات:

الأجوبة لأسئلة الاسكندر من ملوك تبريز

الاشارات والتنبيهات

الفية في المعمى والالغاز

تعليقة على عوارف المعارف للسهروردي

التحفة

الرضى

تفسير الزهراوين ( البقرة وآل عمران )

حاشية على اوائل التلويح للتفتازاني

حاشية على خلاصة الطيبي في الحديث ، وأنكر علي القاري أن يكون له حاشية كما في الفوائد ، وأنكر عليه ذلك اللكنوي بقوله قد نسبها اليه جماعة منهم صاحب الكشف والسخاوي نقلا عن ابن سبط السيد الشريف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت