الصفحة 187 من 502

ومنهم من يرى أن الزيادات يلتحق بالكتب الخمسة ، وضعه الإمام محمد إكمالًا لها وتفريعًا عن مسائلها .

ومنهم من يرى أنها إضافات للجامع الكبير ، وهو ما رجحه محقق شرح الزيادات لقاضي خان الدكتور قاسم أشرف نور أحمد بناء على ما يلي:

لأنه لما فرغ من تصنيف الجامع الكبير تذكر فروعًا لم يذكرها فيه فصنف كتابًا آخر ليذكر فيه تلك الفروع وسمّاه"الزيادات"، ثم تذكر فروعًا أخرى فصنف كتابًا آخر ليذكر تلك الفروع وسمَّاه"زيادات الزيادات"فقُطع عن ذلك ولم يتمم كذا قال قاضي خان في شرحه .

ولما ثبت في بعض نسخ"منتخب شرح الزيادات"الذي انتخبه صدر الدين سليمان بن وهب من"شرح الزيادات"لقاضي خان ، فجاء عنوان الكتاب"الزيادات على الجامع الكبير"

وهو اختيار رضي الدين السرخسي صاحب المحيط الرضوي ، نقل عنه اللكنوي في الفوائد البهية: جمعت في هذا الكتاب عامة مسائل الفقه مع مبانيها على حسن ترتيبها ، وجودة تقسيمها إلى أن قال: وبدأت كل باب بمسائل المبسوط لما أنها أصول مثبتة ، وأردفتها بمسائل النوادر والنوازل ؛ لما أنها من أصول المسائل منزوعة ، ثم أعقبتها بمسائل الجامع ؛ لما أنها من زبدة الفقه مجموعة ، ثم ختمتها بمسائل الزيادات لما أنها على فروع الجامع مزيدة ، وسميته محيطًا لما أنه محيط بمسائل الكتب .

وقيل لأنّ أبا يوسف كان يملي وكان ابن لمحمد رحمه الله يكتب تلك الأمالي وكان محمد رحمه الله يجعل تلك الأبواب أصلًا ويزيد عليه ما يتمّ به الأبواب فسمَّاه الزيادات ، على معنى أنَّه زاد على كلام أبي يوسف رحمه الله .

ولم تقع أبوابه مرتبة بل اختلفت لأن محمدًا رحمه الله تبرك بأمالي أبي يوسف .

وقد طبع شرح الزيادات لقاضي خان حديثًا بتحقيق الدكتور قاسم أشرف ، وهو ابن أخت العلامة محمد تقي العثماني . ط1/ دار إحياء التراث العربي/ 1426 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت