الصفحة 195 من 502

شرح منازل السائرين

مدخل اهل الفقه واللسان الى ميدان المحبة والعرفان

طريق المحبين وباب الانس برب العالمين

انظر: هـ1/ 103 ، ك2/ 1001 .

244.السّير الكبير والصّغير:

للإمام محمد بن الحسن الشيباني ، والسِّير الصَّغير يرويه محمد عن أبي حنيفة ، وهو آخر مصنفاته صنَّفه بعد انصرافه من العراق ، ولهذا لم يروه عنه أبو حفص .

ولم يذكر اسم أبي يوسف في شيء منه ، لأنه صنعه بعدما استحكمت النفرة بينهما ، وكلَّما احتاج إلى رواية عنه قال: أخبرني الثقة .

وسبب تأليفه أنّ السير الصغير وقع بيد أبي عمرو عبد الرحمن الأوزاعي إمام الشام فنظر فيه فقال: لمن هذا الكتاب ؟ فقيل لمحمد العراقي ، فقال: ما لأهل العراق والتصنيف في هذا الباب ، فإنَّه لا علم لهم بالسير . ومغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه كانت من جانب الشام والحجاز دون العراق فإنها محدثة فتحًا .

فبلغ مقالة الأوزاعي محمدًا رضي الله عنهما ، فغاظه ذلك ففرغ نفسه حتى صنف السير الكبير .

فلمّا نظر فيه الأوزاعي قال: لولا ما ضمّنه من الأحاديث لقلت أنه يضع العلم من نفسه .

وصنّف الإمام الأوزاعي رضي الله عنه كتابًا ردّ فيه على سير الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه ، ولما بلغ صاحبه أبا يوسف ردّ عليه واحتج عليه بحجة حسنة .

قال الإمام الكوثري: ومن كتب محمد السير الصغير يرويه عن أبي حنيفة ، وقد حاول الأوزاعي الرد على سير أبي حنيفة فجاوبه أبو يوسف .

وصنف الإمام محمد بن الحسن الشيباني السير الكبير وجاوبه فيه أيضا مع بيان أحكام كثيرة .

وشرح السير الكبير: شمس الأئمة عبد العزيز بن أحمد الحلواني ، وشمس الأئمة محمد بن أحمد السرخسي ، وجمال الدين محمود بن أحمد البخاري الحصيري ، والقاضي الإمام علي بن الحسين السغدي ، وصاحب المحيط .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت