الصفحة 2 من 502

فقد بدأ اهتمامي بحاشية ابن عابدين"ردّ المحتار"منذ بداية نشأتي ، حتى ملكت عليّ قلبي ، وأصبحت رفيق دربي في حلِّي وترحالي ، ووجدت كثيرًا من طلبة العلم الشَّرعي الذين ينتمون إلى مدرسة الإمام أبي حنيفة النّعمان رحمه الله في زماننا لا يكادون يعرفون شيئا عن كتب المذهب ، فضلًا عن علمائه ، فأحببت بهذا العمل أنْ أقدّم خدمة لأهل المذهب ، وذلك بالتّعريف بمصادر ابن عابدين رحمه الله في حاشيته والّتي استند فيها إلى أهم كتب المذهب ، سواء بالنقل من الكتاب مباشرة ، أو الإشارة إلى جزء معين منه ، أو العزو إليه عن طريق كتاب آخر بمعنى أنه لم ينقل عنه مباشرة .

بالإضافة إلى تعريجه على كثير من الرّسائل المحققة في مسائل يكثر الحاجة إليها ، ويجدر بكل نبيه أن يطّلع عليها ، لما حوته من فرائد الغرر ، وفوائد الدرر .

فكان هذا العمل خطوة على الطريق وكمقدمة للتعريف بأهم كتب المذهب وعلمائه وما لهم من مؤلفات ، لا يستغني عنه مبتدىء فضلًا عن متمرسٍ فيه .

وقد حرصت أثناء الترجمة التعريف بالكتاب قدر المستطاع ، وإثبات مقدمته وخاصة المخطوط منها ، وذكر كلّ ما وقع تحت علمي من كتب تتعلق بالكتاب من شروح ومختصرات ومنظومات ، وذكر بعض الطبعات للكتب التي قلَّ وجودها على الأقل في بلادنا مما اقتنيته ووقفت عليه .

واختصرت كثيرًا في التعريف بكتب اللغة ، وكتب غير المذهب ، لا انتقاصًا من حق أصحابها وفضلهم ، إلا أنّ الهدف الرئيس من الكتاب التعريف بكتب المذهب وعلمائه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت