فهرس الكتاب
كان إمامًا عالمًا عاملًا مؤلفًا مصنفًا ، ما له في زمنه نظير ، اشتغل ودأب وحصّل وجمع وتفرد وتفنن وأفتى ودرّس ، وصار زين الإخوان ، وإنسان عين الأوان ، وساعده الحظ في حياته وبعد مماته ورزق السعادة في سائر مؤلفاته ومصنفاته ، فما كتب ورقة إلا واجتهد الناس في تحصيلها بالمال والجاه ، وسارت بها الركبان في سائر البلدان ، أخذ العلم عن علماء الدّيار المصرية مثل: العلامة أمين الدّين بن عبدالعال الحنفي ، وشيخ الإسلام ابن الحلبي ، وشرف الدين البلقيني ، وشهاب الدين الشّلبي و غيرهم .
وأخذ العلوم العربيّة والعقليّة عن جماعة كثيرة منهم: الشيخ العلامة نور الدين الديلمي المالكي ، والشيخ العلامة شقير المغربي .
ومن تلامذته أخوه الشيخ عمر بن إبراهيم صاحب النّهر الفائق شرح كنز الدقائق ، والعلامة محمد الغزي صاحب المنح ، والشيخ محمد العلمي ، والشيخ عبد الغفار مفتي القدس .
توفى رحمه الله نهار الأربعاء السابع من رجب سنة 969 .
وذكر في الفوائد نقلًا عن الإمام الشعراني قوله: صحبته عشر سنين فما رأيت عليه شيء يشينه وحججت معه في سنة 953 فرأيته على خلقٍ عظيمٍ مع جيرانه وغلمانه مع أنَّ السفر يُسفر عن أخلاق الرجال .
وكتاب الأشباه مختصر مشهور ، ذكر فيه كتاب التاج السبكي للشافعية وأنه لم ير مثله ، وأنّه لمّا وصل في شرح الكنز إلى البيع الفاسد ألّف مختصرا في الضوابط والاستثناءات منها وسمَّاه: الفوائد الزينية وصل إلى خمسمائة ضابط ، فأراد أن يجعل كتابًا على النَّمط السابق مشتملًا على فنون ، يكون هذا المؤلف النوع الثاني منها .
معرفة القواعد الأصولية ، فن الضوابط ، فن الجمع والفرق ولم يتم فأتمه أخوه الشيخ عمر ، فن الألغاز ، فن الحيل ، الأشباه والنظائر وهو فن الأحكام ، ماحكي عن الإمام الأعظم وصاحبيه وهو فن الحكايات .