فهرس الكتاب
وقال فيه حول تسمية الكتاب: إذ هي صنعة بديعة ، وترتيب عجيب ، وترصيف غريب ، لتكون التسمية موافقة للمسمى ، والصورة مطابقة للمعنى ، وافق شن طبقه ، وافقه فاعتنقه .
قال ابن عابدين رحمه الله في رد المحتار / كتاب الطهارة: هذا الكتاب جليل الشأن ، لم أر له نظيرًا في كتبنا .
ووجد على نسخة من البدائع بخط يده شعرا أنشده:
سبقت العالمين إلى المعالي
بصائب فكرة وعلو همّه
ولاح بحكمتي نور الهدى في
ليال بالضلالة مدلهمّة
يريد الجاحدون ليطفئوه
فيأبى الله إلا أن يتمّه
قال اللكنوي في الفوائد: وهذه الأبيات التي نسبت إليه نسبها حسن جلبي في حواشي التلويح إلى الحكيم عمر الخيام والله أعلم .
وجرّد هذا الشرح شاه محمد بن أحمد بن أبي مسعود المناستري وسمَّاه: مجرد البدائع وملخص الشرائع .
قال ابن العديم: سمعت أبا عبدالله محمدا قاضي العسكر يقول: لما قدم الكاساني إلى دمشق حضر إليه الفقهاء وطلبوا منه الكلام معهم في مسألة ، فقال: لا أتكلم في مسألة فيها خلاف أصحابنا ، فعيِّنوا مسألة ، قال: فعيَّنوا مسائل كثيرة فجعل كلمَّا ذكروا مسألة يقول: ذهب إليها من أصحابنا فلان وفلان ، فلم يزل كذلك حتى إنهم لم يجدوا مسألة إلا وقد ذهب إليها واحد من أصحاب أبي حنيفة ، فانفضّ المجلس على ذلك .
قال ابن العديم: سمعت ضياء الدين محمد بن خميس الحنفي يقول: حضرت الكاساني عند موته ، فشرع في قراءة سورة إبراهيم حتى انتهى إلى قوله تعالى:"يثبّت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة"خرجت روحه عند فراغه من قوله"وفي الآخرة"
دفن عند زوجته فاطمة داخل مقام إبراهيم الخليل بحلب ، وكان لا يقطع زيارة قبرها في كل ليلة جمعة إلى أن مات ، ويعرف قبرها عند الزوّار بحلب بقبر المرأة وزوجها .
وله من المصنفات:
السلطان المبين في أصول الدين (قيل سماه: المتقد في المعتمد )
الكتاب الجليل