ولا أدل عام أهمية دولة المماليك الإسلامية في هذا العصر من أن يصبح سلاطينها محط أنظار السفراء والرسل من مغول ويمنيين وأرمن ونوبيين، حتى وصفهم المقريزي بقوله1:"وفيه (25 محرم 5 72 هـ) اجتمع بمصر من رسل الملوك ما لم يجتمع منهم في الدولة التركية، وهم رسل اليمن ورسل صاحب اسطنبول! ورسل الأشكري2 ورسل متملك سيس، ورسل أبي سعيد (ملك التتار) ، ورسل ماردين ورسا ابن قرمان ورسل متملك النوبة وكلهم يبذلون الطاعة".
إلا أن هذه المكانة قد ضعفت بموت السلطان الناصر محمد فسبحان مغير الأحوال3
1 المقريزي: السلوك: 2/163_ 164و 159.
2 هو نفسه صاحب اسطنبول إمبراطور الدولة البيزنطية.
3 أبو المحاسن: المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي، 3 أجزاء، مخطوطة بدار الكتب المصرية، رقم 1113: 3/ 252.