المطلب الثاني: دراسة التعليق والجمل التي بعده:
التعليق هو: إبطال العمل لفظًا لا محلاًّ، لمجيء ما له صدر الكلام بعد الفعل المعلَّق1، والأصل اختصاصه بأفعال القلوب المتصرفة، وليس كلّ قلبيٍّ يُعلَّق، ألا ترى أن: أحبّ، وكره، وأبغض، وأراد أفعال قلبية ولا أعلم أحدًا قال بأنها عُلّقت، وذكر العلماء أفعالًا عُلِّقت وهي ليست قلبية: كنظر، وأبصر، وسأل، لتلطِّفهم في معانيها بما يتلاءم مع الأفعال القلبية.
ومن الأدوات المعلِّقة2: لام الابتداء، ولام القسم، وأدوات النفي: (ما، ولا، وإنْ) ، والاستفهام، وإنَّ المشدّدة المكسورة التي في خبرها اللام.
1 ينظر: شرح الجمل لابن عصفور:1/319، وشرح التسهيل لابن مالك: 2/88، وهمع الهوامع: 2/ 233.
2 ينظر في أدوات التعليق على خلاف بين النحاة في بعضها زيادة ونقصانًا: شرح التسهيل لابن مالك: 2/ 88، وشرح الكافية للرضي: 4/159، همع الهوامع: 2/233.