الصفحة 5 من 85

قوامة الرجل على المرأة،

مفهومها، وحكمتها وسبب استحقاقها

قال الله تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ}

مناسبة الآية للآيات قبلها:

لما نهى سبحانه كلًا من الرجال والنساء عن تمني ما فضل الله به بعضهم على بعض، في أمر الكسب والمعاش، فقال تعالى: {وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ} (1) . وقد ورد أنها نزلت في قول أم سلمة: يا رسول الله، يغزو الرجال ولا نغزو، ولنا نصف الميراث،

فذكر هنا أسباب ذلك التفضيل (2) .

وقد أخرج ابن جرير الطبري بسنده عن الحسن البصري: أن رجلًا لطم امرأته، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فأراد أن يقصها منه فأنزل الله: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ} فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم، فتلاها

(1) سورة النساء، آية: (32) .

(2) وانظر: تفسير الفخر الرازي 10/90، وتفسير المراغي 4/205.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت