وقد تابعه أبو رُهْم أَضْراب بن أسيد عن أبي أيوب الأنصاري مرفوعًا بلفظ: « من قال حين يصبح لا إله إلا الله وحده، لا شريك له، له الملك، وله الحمد، يُحْيِىِ ويُمِيِت، وهو على كل شيء قدير عشر مرات، كَتَبَ الله له بكل واحدة قالها عشر حسنات، وحَطّ الله عنه عشر سيئات، ورفعه الله بِها عشرَ درجات، وكُنّ له كعشر رقاب، وكُنّ له مَسْلَحَةً من أول النهار إلى آخره، ولم يعمل يومئذ عملًا يَقْهَرُهُنَّ، فإن قال حين يُمْسِي فمِثْلُ ذلك » .
أخرجه أحمد في المسند (ج5ص420) وابْنُ الجَوْزي في الحدائق (ج3ص303) من طريق أبي اليمان حدثنا إسماعيل بن عيَّاش عن صفوان بن عمرو عن خالد بن معدان عن أبي رُهْم به.
قلت: وهذا سنده صحيح.
وقال الألباني في الصحيحة ( ج1ص180) : وهذا سند صحيح، رجاله كلهم ثقات وابْنُ عيَّاش إنما ضعف في روايته عن غير الشاميين، وأما في روايته عنهم فهو صحيح الحديث كما قال البخاري وغيره وهذه منها، فإن صفوانًا من ثقاتهم.
قلت: وإن صح الحديث فليس فيه التقييد بصلاة الصُّبْحِ والمغرب، بل مطلقًا في الصباح والمساء. فهو من أذكار الصباح والمساء، فلا يصلح له شاهد للقيد.
أي فهو من أذكار الصباح والمساء، لا من أذكار الصلاتين الفجر والمغرب.
3-وأما حديث أبي هُرَيْرَةَ:
أخرجه الحسن بن عَرَفَة في جزئه (ص51) وَعَنْهُ له طريقان:
الأول: فتح بن خلف الثومي عنه حدثنا قُرَّان بن تَمَّام الأسدي عن سُهَيْل بن أبي صالح عن أبيه عن
أبي هُرَيْرَةَ مرفوعًا بلفظ: « من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، بعدما يصلي الغداة عشر مرات، كتب الله له عشر حسنات، ومحا عنه عشر سيئات، ورُفِع له عشر درجات وكُنَّ له بعِدْلُ عتق رقبتين من ولد إسماعيل، وكُنَّ له حجابًا من الشيطان، فإن قالها حين يُمْسِي، كان له مثل ذلك، وكُنَّ له حجابًا من الشيطان حتى يصبح » .