بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.
وبعد:
هذا جزء حديثي في بيان حال حديث: ] التهليل عشر مرات بعد صلاة الفجر والمغرب [ ، جمعت فيه طرق وروايات هذا الحديث، مع الكلام على أسانيدها جرحًا وتعديلًا، وبيان عللها والحكم عليها، وذلك لما كان كثير من الناس اليوم لا يعرفون صحيح الحديث من ضعيفه.
وإنما أردت في هذا الجزء أن نتعبد الله سبحانه وتعالى بما شرعه في كتابه، وفيما ثبت وصَحَّ عن
النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فلا يجوز لأحد كائنًا من كان أن يتعبّد الله إلا بما شَرَعَ.
قال شيخ الإسلام ابْنُ تيمية رحمه الله تعالى: لا يجوز أن يعتمد في الشريعة على الأحاديث الضعيفة التي ليست صحيحة ولا حسنة.
هذا وأسأل الله تعالى أن ينفع بهذا الكتاب جميع الأمة وأن يتقبل من هذا الجهد ويجعله في ميزان حسناتي بوم لا ينفع مال ولا بنون، وأن يتولانا بعونه ورعايته إنه نعم المولى ونعم النصير وصلى الله على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
أبو عبدالرحمن
... ... ... ... ... فوزي بن عبدالله الأثري
عن مُعَاذ بن جبل رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من قال حين ينصرف من صلاة الغداة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير عشر مرات من قبل أن يتكلم كُتِبَ له بِهِنّ عشر حسنات ومُحِيَ عنه بِهِنّ عشر سيئات، ورُفِعَ بِهِنّ عشر درجات، وكُنَّ له عِدْلُ عشر نسمات، وكُنَّ له حرسًا من الشيطان، وحرزًا من المكروه، ولم يلحقه في يومه ذلك ذنب إلا الشرك بالله »
قلت: هذا الحديث ضعيف مضطرب.
أخرجه النَّسَائِيّ في عمل اليوم والليلة (ص 195) من طريق حُصَيْن بن عاصم بن منصور الأسدي عن