وقال السخاوي: ( معنى قوله مفسرة حرفا حرفا: ما سبق في الحديث الأول من الوقف على رأس الآية ) اهـ . (1) وقال ابن النحاس: ( ومعنى هذا الوقف على رؤوس الآي ) اهـ (2) .
وعن عبد الله بن أبي الهذيل التابعي ((3) ): ( كانوا يكرهون أن يقرؤوا بعض الآية ويدعوا بعضها ) (4)
وفي رواية: ( إذا قرأ أحدكم الآية ، فلا يقطعها حتى يتمها ) . (5)
(1) جمال القراء 2/548
(2) القطع والائتناف 1/ 87
(3) عبد الله بن أبي الهذيل العنزي أبو المغيرة الكوفي روى عن عمر وعلي بن أبي طالب وأبي بن كعب وغيرهم من الصحابة رضي الله عنهم . وهو من الثقات عند المحدثين . روى له مسلم والترمذي والنسائي: (حلية الأولياء 4 / 358 وتهذيب الكمال 16 / 244 وتهذيب التهذيب 6 / 62 ) .
(4) رواه أبو عبيد في فضائل القرآن: صـ 189 . في باب القارئ يقرأ آي القرآن من مواضع مختلفة أو يفصل القراءة بالكلام . و أسنده أيضا ابن الجزري: النشر 1/240 . و تبويب الإمام أبو عبيد يدل على أنه فهم من قول ابن أبي الهُذَيل كراهة قطع الآية قبل تمامها كما دلت عليه رواية: ( إذا قرأ أحدكم الآية ، فلا يقطعها حتى يتمها ) . وذلك فهم صحيح ، فالاستدلال بالحديث على الوقف الذي هو: ( قطع القراءة بنية استئنافها ) . كما هو مقصودنا هنا غير مناسب. لكن يمكن أن يستنتج من الأثر كراهة القطع أيضا على رأس آية لم يتم المعنى عندها .
(5) النشر 1 / 239 وينظر: التبيان في آداب حملة القرآن صـ 78 .