الصفحة 49 من 82

قال الإمام النووي {1} : 1- انظر مجموع شرح المهذب مطبوع مع الشرح الكبير للرافعي {9/87} . {ذبيحة أهل الكتاب حلال سواء ذكروا اسم الله تعالى عليها أم لم يذكروا، لظاهر القرآن العزيز، وهذا مذهبنا ومذهب الجمهور} وقال الزهري {لا بأس بذبيحة نصارى العرب، وإن سمعته يسمي لغير الله فلا تأكل، وان لم تسمعه فقد أحله وعلم كفرهم } ويذكر عن علي نحوه ولنرجع إلى الشرطين الأساسين في قضية الذبائح:

الذابح ومحل الذبح:

1-الذابح: يشترط أن يكون الذابح مسلما عاقلا ، أو كتابيا عاقلا.

واشتراط العقل: حتى يقصد الذبح لأن الذبح عبادة فلا بد لها من نية {وهذا مذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والحنبلية} {2} 2- أنظر حكم اللحوم المستوردة للدكتور أبو فارس ص {33} . فلا تجوز ذبيحة السكران والولد غير المميز ولا المجنون.

وعلى هذا: فلا تجوز ذبيحة المشرك ولا الكافر ولا المرتد ولا الوثني ولا الشيوعي ولا الدرزي، ولا النصيري، ولا القادياني ولا البهائي، ولا المجوس، ولا الهندوسي، ولا البوذي.

والدليل على اشتراط كونه مسلما أو كتابيا قوله تعالى:

{اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم}

{المائدة: 5}

والمقصود من طعام الذين أوتوا الكتاب هو ذبائحهم: قاله ابن عباس وأبو أمامة ومجاهد وسعيد بن جبير وعطاء والحسن ومكحول والنخعي والسدي ومقاتل.

قال ابن كثير {3} : 3- أخرجه البخاري تعليقا بصيغة الجزم، أنظر فتح الباري {9/636} . وهذا أمر مجمع عليه بين العلماء.

وأما ما سوى ذبيحة المسلم والكتابي فهي حرام: أخذا من مفهوم المخالفة -مفهوم الصفة- للآية، ولأن القرآن الكريم سكت عن ذكر غير المسلم والكتابي، وتخصيص ذكرهما يدل على أن ما سواهما حرام {لأن السكوت في معرض الحاجة إلى بيان بيان} .

ولو كانت ذبيحة غيرهما حلال لما كان من ذكر طعام أهل الكتاب فائدة والقرآن منزه عن اللغو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت