الصفحة 48 من 82

وفي رواية عن عدي في الصحيحين مرفوعا {إذا رميت بالمعراض فخزق فكله، وإن أصاب بعرضه فلا تأكله} {2} 2- أحكام الأحكام شرح عدة الأحكام لابن دقيق العيد {2/903} . والمعراض: عصا رأسها محدد فإن أصاب بحده أكل لأنه كالسهم وإن أصاب بعرضه لم يؤكل وذلك لأنه كالحجر.

وقد قدمت بهذه المقدمة للضرورة قبل أن نبدأ بشرح الذكاة وأركانها.

الذكاة الشرعية

الذكاة لغة: إما الإتمام، ومنه معنى الآية {إلا ما ذكيتم} أي إلا ما ذبحتموه على التمام.

وإما التطيب والتطهير، ومنه الأثر عن محمد بن الحنفية: {ذكاة الأرض يبسها} {1} 1- أنظر لسان العرب طبعة بولاق {81/413} ، وأساس البلاغة للزمخشري {1/602} طبعة دار صادر، وتاج العروس للزبيدي {01/731} طبعة مكتبة الحياة. أي طهارتها لأن الذكاة تطهر الذبيحة وتطيبها.

والذكاة شرعا: الذبح بشروط، وتفتقر الذكاة إلى خمسة أشياء هي {2} : 2- المغني لابن قدامه {11/24} ، ومعجم الفقه الحنبلي {1/553} .

1-الذابح; فيعتبر له شرطان:

أ- دينه: وهو كونه مسلما أو كتابيا .

ب- عقله: فلا تحل ذبيحة المجنون أو السكران أو الصبي غير المميز.

2-الآلة; ولها شرطان:

أ- أن تكون محددة.

ب- أن لا تكون سنا ولا ظفرا .

3-محل الذبح; ويكون في الحلق واللبة {وهي الوهدة التي بين أصل العنق والصدر} .

4-الذكر; وهو التسمية {بسم الله، والله أكبر} .

5-الفعل; ويشترط قطع الحلقوم والمرىء والودجين -العرقين- اللذين بجانب العنق، أو معظم هذه الأعضاء.

وأهم ما يعنينا من هذه الشروط في قضية اللحوم المستوردة: الذابح وطريقة الذبح.

وأما التسمية فهي ليست مشكلة في هذا الأمر، إذ أن ذبيحة المسلم لا نسأل عن التسمية عليها، وذبيحة الكتابي نأكلها وإن ترك التسمية عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت