فهرس الكتاب
أما الضبع والثعلب فأباحها الشافعية واستدلوا بحديث جابر أنه سئل عن الضبع أصيد هو؟ قال: نعم، قيل أيؤكل؟ قال نعم، قيل: اسمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: نعم {5} 5- تلخيص الحبير {4/251} . رواه الشافعي والترمذي والبيهقي وصححه البخاري والترمذي وابن حبان، وقال بحرمة الضبع والثعلب الحنفية والحنبلية {6} . 6- تحفة الفقهآد للسمرقندي {3/09} ، وحاشية ابن عابدين {6/403} ، ومنار السبيل {2/114} .
ويحرم الدب والنمس وابن آوى والقرد ويحرم ما يأكل الجيف كالنسر والرخم واللقلق والغراب والخنافس وتحرم الحية لأن لها نابا من السباع، وأما الضب فهو حلال لأن خالد بن الوليد رضي الله عنه أكله على مائدة رسول الله صلى الله عليه وسلم {7} ، 7- إرواء الغليل {8/741} والحديث في الصحيحين. وقد وقفت طويلا عند هذه القضية لضرورة الإطلاع على الحرام والحلال من الحيوانات، وخلاصة هذه المسألة على الراجح:
1-أن الحيوانات البحرية كلها مباحة ولا حاجة إلى تذكية أي منها.
2-أن الحيوانات البرية المحرمة لا تعمل فيها الذكاة ولا تطهر لحمها ولا جلدها.
3-أن الحيوانات المقدور عليها لا بد فيها من الذكاة بين اللبة والحلق.
4-أن الحيوانات البرية المباحة والحيوانات المستأنسه الشاردة لا بد من رميها بسهم أو رصاصة بحيث يسيل دمها من أي جزء من أجزاء جسمها لأنه جاء في الصحيحين عن عدي بن حاتم قال صلى الله عليه وسلم:
{ما أصاب بحده فكله، ما أصاب بعرضه فهو وقيذ} {1} 1- زاد المسلم فيما اتفق عليه البخاري ومسلم للشنقيطي {2/702} ، وتلخيص الحبير {2/531} . والوقيذ، الميت بسبب الضرب بثقل كخشبة أو حديدة دون جرح وإسالة دم.