الصفحة 46 من 82

والراجح في هذه المسألة رأي الجمهور أنه إذا ظهر النتن في اللحم فهي كراهية تنزيه وإلا فلا كراهية فيها، ويدخل في الحكم الدجاج والبقر الذي يدخل في خلطته الدم والنجس.

وأما الحمر الأهلية فهي حرام للأحاديث الكثيرة في الصحيحين منها حديث ابن عمر في الصحيحين: {نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن لحوم الحمر الأهلية} وزاد مسلم {يوم خيبر } {7} . 7- تهذيب ابن القيم على مختصر أبي داود {5/123} ، وأحكام {2/4003} .

وأما البغال فهي حرام لأنها متولدة بين مأكول وهو الخيل وبين حرام اللحم وهو الحمير، وإذا اجتمع الحلال والحرام غلب الحرام الحلال.

ب- أما الحيوانات المستوحشة: فيحرم كل ذي ناب من السبع، وكل ذي مخلب من الطير ففي الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما: {نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل كل ذي ناب من السبع وكل ذي مخلب من الطير} {1} 1- رواه الجماعة إلا البخاري فقد أخرجه مسلم {6/06} ، وأبو داود وأحمد البيهقي، أنظر إرواء الغليل {8/141} .

فيحرم النسر والصقر والبازي والحدأة ويحرم الكلب والقط لأنها من السباع، وفي صحيح مسلم: {إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليرقه وليغسله سبعا } {2} ، 2- تلخيص الحبير {1/93} . وأما القط فهو سبع ففي صحيح مسلم عن أبي الزبير: {سألت جابرا عن ثمن الكلب والنسور فقال: زجر النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك} ، وفي الصحيحين: {خمس من الفواسق يقتلن في الحل والحرام الحية والفأرة والغراب والكلب والحدأة} {3} 3- تلخيص الحبير {4/351} . فهذه كلها محرمة.

أما الأرنب البري وغير البري فهو حلال ففي الصحيحين: {أن أبا طلحة ذبح أرنبا وبعث بوركها أو فخذها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقبله} {4} . 4- متفق عليه في البخاري {4/81} ، ومسلم {6/17} ، وأصحاب السنن الأربعة، أنظر إرواء الغليل {8/641} ، وتلخيص الحبير {4/251} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت