فهرس الكتاب
أ- المستأنس.
ب- المستوحش.
أ- فالمستأنس: يحل منه بهيمة الأنعام.
{أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم}
{المائدة}
ويحل أكل الفرس لحديث جابر: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية وأذن في لحوم الخيل {1} ، 1- متفق عليه انظر ارواء الغليل للألباني {8/731} ، وقال انظر البخاري {4/61} ، ومسلم {6/66} ، وانظر كفاية الأخيار {2/734} . وهذا رأي جمهور الفقهاء، وخالف أبو حنيفة فحرم الخيل {2} ، 2- انظر تحفة الفقهاء للسمرقندي {3/09} . وأحلها صاحباه أبو يوسف ومحمد.
وأما المستأنس من الطيور فيحل بإجماع الأمة ففي الصحيحيين عن أبي موسى: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يأكل الدجاج {3} 3- منار السبيل {2/514} وإرواء الغليل {8/841} . وبقية الطيور المستأنسة الأصل فيها الحل ولم يرد فيها نهي.
أما الجلالة من الأنعام: {التي تأكل القاذورات والعذرة} والدجاجة المخلاة التي تأكل النجاسة فإنها تكره كراهية تنزيهإاذا تغير طعم لحمها، ولا يحرم سواء لحمها ولبنها وبيضها، وبه قال الحسن البصري ومالك وداود والحنفية، وكذا لا يحرم ما سقي من الثمار والزروع ماء نجسا {4} . 4- انظر المجموع للنوي {9/47} ، وتحفة الفقهاء {3/1} .
واستحب هؤلاء الفقهاء حبس الدجاجة أو الحيوان أياما قبل ذبحه ليزكوا لحمه.
وأما الحنبلية: فإنهم يرون أن الحيوان الذي تخالط النجاسة {5} 5- المغني لابن قدامه {8/495} . طعامها فإن كانت النجاسة قليلة جدا فهو معفو عنها، وان زادت النجاسة: يكره اللحم فإن كان أكثر طعامها من النجاسة فإنها تحرم ويحرم لبنها وفي بيضها روايتان استدلا بحديث ابن عمر: {نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن أكل الجلالة وألبانها} {6} 6- أخرج الحديث أبو داود والترمذي وابن ماجه والبيهقي وقد صححه الألباني لشواهده وطرقه أنظر إرواء الغليل {8/941} ، قال ابن حجر في التلخيص {4/651} اسناده قوي بعد أن أورد مجموع طرقه. وهو صحيح.