فهرس الكتاب
وكذلك يحرم من حيوانات البحر التمساح لأنه من سباع البحر ويتقوى بنابه ويفترس، وفي الحديث الصحيح عند مسلم عن أبي هريرة مرفوعا: كل ذي ناب حرام {1} ، 1- رواه مسلم، انظر إرواء الغليل {8/931} . وهذا الراجح عند الشافعية والحنبلية {2} . 2- أنظر المجموع {9/72} ، والمغني لابن قدامه {8/706} ، وكفاية الأخيار {2/544} .
وكل حيوانات البحر لا تحتاج الى تزكية على الصحيح الراجح لأن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قال: {كل دابة تموت في البحر فقد ذكاها الله تعالى لكم} {3} ، 3- أنظر المغني {8/606} ، وكفاية الأخيار {2/544} قال ابن حجر في تلخيص الحبير {4/061} أخرجه البيهقي. وقد روى الأمام أحمد بإسناده عن شريح رجل أدرك النبي صلى الله عليه وسلم قال: كل شيء في البحر مذبوح {4} ، 4- رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه وابن حبان وإسناده صحيح على شرط الشيخين أنظر إرواء الغليل {8/241} . ويستدل كذلك بالحديث الصحيح هو الطهور ماؤه الحل ميتته .
ب- أما الحيوان البري: فهو نوعان:
1-- ما ليس له دم سائل.
2-ما له دم سائل.
1-أما الذي ليس له دم سائل: فكلها حرام عدا الجراد، فالذباب والنمل والنحل والخنافس والزنبور وسائر هوام الأرض كالعقرب وذلك لانها كلها من الخبائث، وقد قال الله تعالى: {ويحرم عليهم الخبائث} ومنها القراد والقمل والديدان جميعها.
وفي الحديث نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل أربع من الدواب {النملة والنحلة والهدهد والصرد} ولذا فإنها لا تؤكل.
وأما بعض الحشرات الذي يفقس في داخل الثمر دودا كالتين والتمر والمشمش والدود الذي في الجبنة فإنه لا يحرم أكله، ويرجع أكله الى الطبع والنفس.
وأما حل الجراذ فثبت في الحديث عن ابن عمر: {أحلت لنا ميتتان ودمان فأما الميتتان فالحوت والجراد، وأما الدمان فالكبد والطحال} {5} 5- الجامع الصغير {1/31} . رواه ابن ماجه والحاكم والبيهقي ورمز له السيوطي بالصحة.
2-أما الذي له دم سائل فهو ضربان: