فهرس الكتاب
ورهبانهم وإن لم تكن هذه ذكاة عندنا ولكن الله سبحانه أباح لنا طعامهم مطلقا وليس كل ما يحرم في ذكاتنا يحرم أكله في ذكاتهم {1} . 1- فصل الخطاب في إباحة ذبائح أهل الكتاب لابن محمود {9} .
هذا الكلام شاذ ومردود من ناحيتين:
أولاهما: لأنه يصطدم مع كلام آخر لابن العربي نفسه فقد نقل عنه قوله {فإن قيل: فإن أكلوه على غير وجه الذكاة كالخنق وحطم الرأس، فالجواب أن هذا ميتة وهي حرام بالنص فإن أكلوها فلا نأكلها نحن كالخنزير فإنه حلال لهم ومن طعامهم وهو حرام علينا} {2} . 2- حكم اللحوم المستورده لابن حميد ص {73} .
ثانيهما: اصطدم هذا القول مع نص الكتاب والسنة واتفاق جمهور العلماء.
أما الكتاب فيقول الله عز وجل: {حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة} هذه الآية خصصت عموم الآية الأخرى: {...وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم...} .
قال الشيخ محمد الخضر حسين {3} : 3- مجلة الإعتصام العدد السنة {44} محرم سنة {1041} ديسمبر سنة {0891م} . الآية الأولى مخصصة للثانية ولا نعلم للأولى مخصصا والعام الذي لم يدخله التخصيص أقوى في الدلالة مما دخله التخصيص.
وأما الأحاديث فلقد أوردت بعضها مع أقوال السلف التي حددت محل الذبح وطريقته.
وأما فتوى محمد رشيد رضا وأستاذه محمد عبده التي يقول فيها: {وإني لأعتقد أن النبي صلى الله عليه وسلم لو اطلع على طريقة للتذكية أسهل على الحيوان ولا حزر فيها كالتذكية الكهربائية يعني الصعق بالكهرباء} إن صح هذا الوصف فيها لفضلها على الذبح.
أقول: هذه الفتوى لا ينقضي منها العجب لأنه تقول على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبلفظ أعتقد ولو قال إني لأظن لكان الأمر أخف وإن كان الأمر في الحالتين كبير جدا لأنه تقديم بين يدي الله ورسوله.