فهرس الكتاب
والشريطة التي تذبح فيقطع الجلد ولا تفرى الأوداج ثم تترك وتكاد الأمة تجمع أن محل الذبح هو اللبة والحلق.
قال ابن قدامه: {وأما المحل أي محل الذبح فالحلق واللبة ولا يجوز الذبح إلا في هذا المحل بالإجماع5} . 5- أنظر المغني لابن قدامه {11/44} .
لم يعرف مكان هذه الحاشية {عامر} . 1- أنظر فتح الباري {9/836} .
وأما الأشياء التي تقطع فهي: الحلقوم والمرىء والودجان {عرقان غليظان عريضان عن يمين ثغرة النحر ويسارها} وهذا هو الأكمل.
ولكن اختلف الفقهاء فيما يشترط قطعة منها {1} 1- انظر المغني لابن قدامه مع الشرح الكبير {11/44} ، والمجموع للنوي {9/08} ، وفتح الباري {9/146} ، وأحكام القرآن للجصاص {3/003} . قال الليث وداود يشترط قطع الجميع واختاره ابن المنذر.
قال أبو حنيفة: اذا قطع ثلاثة من الأربعة جاز.
قال مالك: يشترط قطع الحلقوم والودجين ولا يشترط المرىء.
وكان الشافعي يقول: يشترط قطع الحلقوم والمرىء ويستحب قطع الودجين.
وعند الحنبلية: يشترط قطع الحلقوم والمرىء ويستحب قطع الودجين، ورواية أخرى عن أحمد يشترط قطع الأربعة.
وعلة اشتراط هذا المحل {2} 2- المغني لابن قدامه {11/44} . لأنه مجمع العروق فتنفسخ بالذبح فيه الدماء السيالة ويسرع زهوق الروح فيكون أطيب للحم وأخف على الحيوان.
وعلى هذا: فالذبح في الحلق حددته النصوص الواردة عن الرسول صلى الله عليه وسلم وعن الصحابة ممن ذبح في غير هذا المحل بالنسبة للحيوانات الأنسية فذبيحته ميتة لا تحل سواء كان الذابح مسلما أو كتابيا ، فمن قتل حيوانا بالصعق الكهربائي أو التدويخ أو التغريق في الماء الحار أو بالوقذ {الضرب على الرأس} فذبيحته ميتة لا تحل.
ومن هنا تبدو غرابة الرواية المنقولة عن ابن العربي، قال: {وسئلت عن النصراني يفتل عنق الدجاجة ثم يطبخها هل يجوز أن نأكل معه منها، فقلت: نعم كلو منها فإنها طعام أحبارهم} .