الصفحة 59 من 82

ومن المعلوم أن هذه الطرق كلها موجودة ومتفرقة في أرجاء أوروبا وأمريكا الجنوبية والدول الشيوعية، وذلك لأن الدول الكاثوليكية السكان {النصارى الكاثوليك} يبيحون أكل الميتة المقتولة بهذه الطرق، وبعض الدول تعتبر الطريقة الإسلامية للذبح تعذيبا للحيوان ولذا فإنهم يعترضون على الذكاة الشرعية وخاصة من قبل جمعيات الرفق بالحيوان في بعض الدول الأوربية.

الفصل الثالث

السؤال عن الذبيحة عند الشك والجهل

ذكرنا في الفصل الأول أنه لا يجوز ذبيحة غير المسلم والكتابي الذي يؤمن بكتابه، والآن نتعرض لمسألة السؤال عن الذبيحة قال بعض العلماء المعاصرين ومنهم ابن محمود لا يجب السؤال عن الذبيحة ولا عن مصدرها وحجتهم في رأيهم هذا حديث عائشة {رضي الله عنها الذي رواه البخاري باسناده عن1} 1- أنظر فتح الباري بشرح البخاري لابن حجر {21/45} ، وانظر عمدة القاري للعيني {12/811} . عائشة رضي الله عنها: أن قوما قالوا للنبيص إن قوما يأتوننا بلحم لا ندري أذكر اسم الله عليه أم لا؟ فقال: سموا عليه أنتم وكلوا، قالت: وكانوا حديثي عهد بكفر.

فهذا الحديث ليس في محل الخلاف لأنه يتكلم عن ذبائح المسلمين وذبيحة المسلم حلال وليس علينا أن نستفسر عن التسمية عليها.

ولذا فقد بوب البيهقي {2} 2- السنن الكبرى للبيهقي {9/932} . في سننه عند هذا الحديث {باب من ترك التسمية وهو ممن تحل ذكاته} {3} 3- أنظر الجوهر النقي على السنن الكبرى لابن التركماني {9/932} . قال عبد البر في التمهيد فيه {أن ما ذبحه المسلم ولم يعرف هل سمي الله عليه أم لا؟ أنه لا بأس بأكله وهو محمول على أنه قد سمى، والمؤمن لا يظن به إلا الخير وذبيحته وصيده محمول على السلامة} .

فحديث عائشة رضي الله عنها يتكلم عن قوم من الأعراب المسلمين حديثا بل أخذ منه الشافعية أن التسمية ليست شرطا للإباحة كما قال البغوي في شرح السنة {4} . 4- شرح السنة للبغوي {11/491} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت