الصفحة 60 من 82

ولكن الخلاف حول الذبائح التي تعرض في أسواق المسلمين لا نعرف أذبحها شيوعي أم بوذي أم هندوسي أم ملحد ولا ندري كيفية ذبحها أنأكلها اعتمادا على حديث عائشة في أعراب المسلمين الذين كانوا يعيشون في بادية المدينة أم نسأل عنها قبل أكلها؟.

فالموضوع المطروح هو {السؤال عن الذبائح المستوردة ولا نعلم ذابحها ولا طريقة ذبحها} .

الجواب: يجب السؤال لأن هذا هو حال الصحابة والسلف وعملا بالنصوص التي تحرم ذبائح المشركين والمجوس.

وإليك بعض النصوص:

1-قال الهيثمي في مجمع الزوائد: {1} 1- مجمع الزوائد للهيثمي {4/63} ومعنى اجهدوا أيمانهم: أي حلفوهم الإيمان. {عن أبي سعيد الخدري قال: كان أناس من الأعراب يأتوننا بلحم وكان في أنفسنا منه شيء فذكرنا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: اجهدوا أيمانهم أنهم ذبحوها ثم اذكروا اسم الله وكلوا} رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات.

2-روى عبد الرزاق في مصنفه عن قيس بن السكن قال: قال ابن مسعود أنكم نزلتم أرضا لا يقصب {يذبح} بها المسلمون إنما هم النبط أو قال النبيط وفارس، فإذا اشتريتم لحما فسلوا فإن كان ذبيحة يهودي أو نصراني فكلوا فإن طعامهم حل لكم.

رجاله رجال الشيخين عدا قيس بن السكن فهو من رجال مسلم، قال ابن حجر عنه {2} : 2- تقريب التهذيب لابن حجر {2/921} . ثقة.

وكان الصحابة يسألون عن الجبن المطروح في السوق خوفا من أن يكون حينا مصنوعا بانفحة ذبيحة المجوسي -مع اختلافهم في نجاسة أو طهارة أنفحة الميتة- والإنفحة نسبة قليلة جدا لا تعدى واحدا في العشرة آلالف {1} . 1- المجموع للنووي {9/95} .

قال البيهقي: وقد كان بعض العلماء يسأل عن الجبن تغليبا للطهارة وروينا ذلك عن ابن عباس وابن عمر وغيرهما.

وكان بعضهم يسأل عنه احتياطا ورويناه عن أبي مسعود الأنصاري قال: لأن أخر من هذا القصر أحب ألي من آكل جبنا لا أسأل عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت