فهرس الكتاب
فهذا أثناء فترة التنزيل والنبي صلى الله عليه وسلم حي، أما الآن وقد أكمل الدين وانقطع الوحي فلا بد من السؤال {فأسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون} .
الأصل الذي يرجع إليه عند الشك:
لا بد عند الشك أن نرجع إلى الأصل الذي يمثل اليقين فإذا طرأ على الأصل شك فلا عبرة به وذلك للقواعد التالية:
1-اليقين لا يزول بالشك.
2-الأصل في الأمور الطارئة العدم.
فما هو الأصل في لحوم الحيوانات قبل الذبح؟
الأصل: في جنس الحيوان الإباحة حتى يرد دليل التحريم، والأصل في لحم الحيوان المأكول الحرمة حتى نتحقق من الذكاة المبيحة، فإذا طرأ الشك رجعنا إلى الأصل.
هذه قاعدة مهمة جدا يغفل عنها كثير ممن يكتبون عن الذبائح فيطلقون العبارة {والأصل في الأشياء الإباحة} واليقين لا يزول بالشك فما دام الأصل الإباحة فاللحوم المشكوك فيها مباحة.
هذه القاعدة التي قررها جميع الفقهاء، أما بعبارة النص أو باشارة النص وهي {الأصل في الحيوان التحريم حتى تتحقق ذكاة مبيحة} {1} ، 1- أنظر المجموع للنووي {9/56} . وقد قال النووي: إن هذه القاعدة محل اتفاق بين العلماء ولا خلاف فيها فقد عقب على حديث عدي بن حاتم الآتي ذكره -إن شاء الله- فقال {2} 2- شرح النووي مسلم {31/87} ، وانظر بلوغ الأماني من الفتح الرباني {71/441} . {فيه بيان قاعدة مهمة وهي أنه إذا حصل الشك في الذكاة المبيحة للحيوان لم يحل لأن الأصل تحريمه وهذا لا خلاف فيه} .
وقد تتبعت هذه القاعدة فوجدت أنها محل اتفاق بين الفقهاء والمفسرين والمحدثين، ثم قلت لا حاجة حتى للنص عليها لأنها بديهية.
إذ أن لحم الحيوان لا يحل أكله قبل أن يذكى فلو قطعت إلية خروف حي فهي ميتة، وهذه القاعدة تدعمها الأدلة التالية:
1-القرآن الكريم.
2-السنة الشريفة.
3-اللغة العربية.
4-أراء جمهور السلف والخلف.