فهرس الكتاب
وشتم رجل ابن عباس ، فقال له:"إنك لتشتمني وفيّ ثلاث خصال: إني لآتي على الآية في كتاب الله فلوددت أن جميع الناس يعلمون منها ما أعلم ، وإني لأسمع بالحاكم من حكام المسلمين يعدل في حكمه فأفرح به ، ولعلي لا أقاضي إليه أبدًا ، وإني لأسمع أن الغيث قد أصاب بلدًا من بلدان المسلمين فأفرح به ، وما لي به من سائمة".
وقال علي:"لا راحة لحسود ، ولا إخاء لملول ، ولا محبَّ لسيء الخلق".
وقال معاوية:"كل الناس أقدر على رضاه إلا حاسد نعمة ، فإنه لا يرضيه إلا زوالها".
وقال بعض الحكماء:"ما رأيت ظالمًا أشبه بالمظلوم من الحاسد".
وقال بعضهم:"إن المؤمن يغبط ولا يحسد ، والمنافق يحسد ولا يغبط".
المبحث السادس: الحسد سبب لكثير من البلايا .
-فهو سبب امتناع إبليس من السجود لآدم .
-وهو من أسباب امتناع القرشيين من الإيمان بالرسول ( .
-وسبب لامتناع اليهود من الإيمان بمحمد ( .
-وإخوة يوسف لما حسدوه باعوه .
2-تحريم النجش ، وهو أن يزيد في السلعة وهو لا يريد شراءها .
وغالبًا من يفعل ذلك:
إما للإضرار بالمشتري ، أو لنفع البائع ، أو للأمرين .
والناجش آثم ، وإذا وقع البيع فهو صحيح عند الجمهور .
3-تحريم التباغض بين المسلمين ، لقوله ( ولا تباغضوا ) .
ويمكن أن يجتنب التباغض بين المسلمين بأمرين:
الأمر الأول: التباعد عن كل أمر يؤدي إلى التباغض .
-فقد حرم الله الخمر لأنه يوقع بين المسلمين العداوة والبغضاء ، قال تعالى ( إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون ( .
-وحرم المشي بالنميمة لما فيها من إيقاع العداوة والبغضاء .
-وحرم بيع المسلم على بيع أخيه لنفس العلة .
الأمر الثاني: القيام بالأسباب التي تؤدي إلى التحاب بين المسلمين .
ومنها: معرفة أن التحاب من علامة الإيمان .