فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 132

وشتم رجل ابن عباس ، فقال له:"إنك لتشتمني وفيّ ثلاث خصال: إني لآتي على الآية في كتاب الله فلوددت أن جميع الناس يعلمون منها ما أعلم ، وإني لأسمع بالحاكم من حكام المسلمين يعدل في حكمه فأفرح به ، ولعلي لا أقاضي إليه أبدًا ، وإني لأسمع أن الغيث قد أصاب بلدًا من بلدان المسلمين فأفرح به ، وما لي به من سائمة".

وقال علي:"لا راحة لحسود ، ولا إخاء لملول ، ولا محبَّ لسيء الخلق".

وقال معاوية:"كل الناس أقدر على رضاه إلا حاسد نعمة ، فإنه لا يرضيه إلا زوالها".

وقال بعض الحكماء:"ما رأيت ظالمًا أشبه بالمظلوم من الحاسد".

وقال بعضهم:"إن المؤمن يغبط ولا يحسد ، والمنافق يحسد ولا يغبط".

المبحث السادس: الحسد سبب لكثير من البلايا .

-فهو سبب امتناع إبليس من السجود لآدم .

-وهو من أسباب امتناع القرشيين من الإيمان بالرسول ( .

-وسبب لامتناع اليهود من الإيمان بمحمد ( .

-وإخوة يوسف لما حسدوه باعوه .

2-تحريم النجش ، وهو أن يزيد في السلعة وهو لا يريد شراءها .

وغالبًا من يفعل ذلك:

إما للإضرار بالمشتري ، أو لنفع البائع ، أو للأمرين .

والناجش آثم ، وإذا وقع البيع فهو صحيح عند الجمهور .

3-تحريم التباغض بين المسلمين ، لقوله ( ولا تباغضوا ) .

ويمكن أن يجتنب التباغض بين المسلمين بأمرين:

الأمر الأول: التباعد عن كل أمر يؤدي إلى التباغض .

-فقد حرم الله الخمر لأنه يوقع بين المسلمين العداوة والبغضاء ، قال تعالى ( إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون ( .

-وحرم المشي بالنميمة لما فيها من إيقاع العداوة والبغضاء .

-وحرم بيع المسلم على بيع أخيه لنفس العلة .

الأمر الثاني: القيام بالأسباب التي تؤدي إلى التحاب بين المسلمين .

ومنها: معرفة أن التحاب من علامة الإيمان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت