فهرس الكتاب
وقال (( يعرق الناس يوم القيامة حتى يذهب عرقهم في الأرض سبعين ذراعًا ، ويلجمهم حتى يبلغ آذانهم ) رواه مسلم .
قال القحطاني رحمه الله:
يوم القيامة لو علمتَ بهوله لفررت من أهلٍ ومن أوطانِ
يومٌ تشققت السماء لهوله وتشيب منه مفارق الولدان
يوم عبوس قمطريرٌ شرهُ في الخلقِ منتشرٌ عظيم الشأنِ
6-فضل التيسير على المسلمين ، وخاصة المعسرين . وأن من يسر على معسر جازاه الله بأمرين:
التيسير في الدنيا - والتيسير في الآخرة .
والتيسير على المعسر الذي لا يملك شيئًا واجب ، ولا يجوز مطالبته .
لقوله تعالى ( وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة ( .
7-فضل الستر على المسلم .
وقد قال (( من ستر عورة أخيه المسلم ستر الله عورته يوم القيامة ، ومن كشف عورة أخيه المسلم كشف الله عورته حتى يفضحه بها في بيته ) رواه ابن ماجه .
وقال (( يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان في قلبه ، لا تغتابوا المسلمين ، ولا تتبعوا عوراتهم ، فإنه من اتبع عوراتهم تتبع الله عورته ، ومن تتبع الله عورته يفضحه في بيته ) رواه أبو داود .
قال الإمام مالك:"أدركت بهذه البلدة _ يعني المدينة _ أقوامًا ليس لهم عيوب ، فعابوا الناس فصارت لهم عيوب ، وأدركت بهذه البلدة أقوامًا كانت لهم عيوب ، فسكتوا عن عيوب الناس فنسيتْ عيوبهم".
قال ابن رجب رحمه الله:"واعلم أن الناس على ضربين:"
أحدهما: من كان مستورًا لا يعرف بشيء من المعاصي ، فإذا وقعت منه هفوة أو زلة ، فإنه لا يجوز هتكها ولا كشفها ولا التحدث بها ، لأن ذلك غيبة محرمة ، وهذا هو الذي وردت فيه النصوص .
ومثل هذا لو جاء تائبًا نادمًا ، وأقر بحده ، لم يفسره ولم يستفسره ، بل يؤمر بأن يرجع ويستر نفسه ، كما أمر النبي ( ماعزًا والغامدية .