فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 132

وقال (( يعرق الناس يوم القيامة حتى يذهب عرقهم في الأرض سبعين ذراعًا ، ويلجمهم حتى يبلغ آذانهم ) رواه مسلم .

قال القحطاني رحمه الله:

يوم القيامة لو علمتَ بهوله لفررت من أهلٍ ومن أوطانِ

يومٌ تشققت السماء لهوله وتشيب منه مفارق الولدان

يوم عبوس قمطريرٌ شرهُ في الخلقِ منتشرٌ عظيم الشأنِ

6-فضل التيسير على المسلمين ، وخاصة المعسرين . وأن من يسر على معسر جازاه الله بأمرين:

التيسير في الدنيا - والتيسير في الآخرة .

والتيسير على المعسر الذي لا يملك شيئًا واجب ، ولا يجوز مطالبته .

لقوله تعالى ( وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة ( .

7-فضل الستر على المسلم .

وقد قال (( من ستر عورة أخيه المسلم ستر الله عورته يوم القيامة ، ومن كشف عورة أخيه المسلم كشف الله عورته حتى يفضحه بها في بيته ) رواه ابن ماجه .

وقال (( يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان في قلبه ، لا تغتابوا المسلمين ، ولا تتبعوا عوراتهم ، فإنه من اتبع عوراتهم تتبع الله عورته ، ومن تتبع الله عورته يفضحه في بيته ) رواه أبو داود .

قال الإمام مالك:"أدركت بهذه البلدة _ يعني المدينة _ أقوامًا ليس لهم عيوب ، فعابوا الناس فصارت لهم عيوب ، وأدركت بهذه البلدة أقوامًا كانت لهم عيوب ، فسكتوا عن عيوب الناس فنسيتْ عيوبهم".

قال ابن رجب رحمه الله:"واعلم أن الناس على ضربين:"

أحدهما: من كان مستورًا لا يعرف بشيء من المعاصي ، فإذا وقعت منه هفوة أو زلة ، فإنه لا يجوز هتكها ولا كشفها ولا التحدث بها ، لأن ذلك غيبة محرمة ، وهذا هو الذي وردت فيه النصوص .

ومثل هذا لو جاء تائبًا نادمًا ، وأقر بحده ، لم يفسره ولم يستفسره ، بل يؤمر بأن يرجع ويستر نفسه ، كما أمر النبي ( ماعزًا والغامدية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت