فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 132

والثاني: من كان مشتهرًا بالمعاصي معلنًا بها ، ولا يبالي بما ارتكب منها ، ولا بما قيل له ، هذا هو الفاجر المعلن ، ومثل هذا لا بأس بالبحث عن أمره ، لتقام عليه الحدود ، ومثل هذا لا يشفع له إذا أخذ ولو لم يبلغ السلطان ، بل يترك حتى يقام عليه الحد ، ليكشف ستره ، ويرتدع به أمثاله"."

8-عون الله لمن أعان مسلمًا ، لكن هذا مقيد بما إذا كان على البر والتقوى لقوله تعالى ( وتعاونوا على البر والتقوى ( وأما إذا كان على إثم فحرام ، لقوله تعالى ( ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ( . وأما إذا كان على أمر مباح فهذا من الإحسان لقوله تعالى ( وأحسنوا إن الله يحب المحسنين ( .

9-أن سلوك طريق العلم مؤد إلى الجنة ، وهذا الطريق يدخل فيه سلوك الطريق الحقيقي ، وهو المشي بالأقدام إلى مجالس العلماء ، ويدخل فيه سلوك الطرق المعنوية إلى حصول العلم ، مثل: حفظه ، ومدارسته ، ومذاكرته ، ومطالعته ، وكتابته .

10-فضل طلب العلم ، وأنه من أسباب دخول الجنة ، وللعلم فضائل كثيرة:

أولًا: أنه من أسباب دخول الجنة .

لحديث الباب .

ثانيًا: من أسباب الرفعة .

قال تعالى ( يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات ( .

ثالثًا: أن الله لم يأمر نبيه بالاستزادة إلا من العلم .

قال تعالى ( وقل رب زدني علمًا ( .

قال ابن القيم:"وكفى بهذا شرفًا للعلم أن أمر نبيه أن يسأله المزيد منه".

رابعًا: أن الله استشهدهم وقرن شهادتهم بشهادته وشهادة الملائكة .

قال تعالى ( شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائمًا بالقسط ( .

قال القرطبي:"هذه الآية دليل على فضل العلم وشرف العلماء ، فإنه لو كان أحد أشرف من العلماء لقرنهم الله باسمه واسم ملائكته كما قرن العلماء".

خامسًا: أن العلم دليل على الخير .

قال (( من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين ) متفق عليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت