فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 132

قال ابن رجب رحمه الله:"أن مضاعفة الحسنات زيادة على العشر تكون بحسب حسن الإسلام ، ويكون بحسب كمال الإخلاص ، وبحسب فضل ذلك العمل في نفسه ، وبحسب الحاجة إليه".

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:

" ( إلى سبعمائة ضعف ) وهذا تحت مشيئة الله تعالى ، فإن شاء ضاعف هذا ، وإن شاء لم يضاعف".

النوع الثاني: الهم بالحسنة فلم يعملها فإنها تكتب له حسنة كاملة من غير تضعيف .

كما في حديث الباب .

وفي رواية ( إذا تحدث عبدي بأن يعمل حسنة ، فأنا أكتبها له حسنة ) .

والمراد بالهم العزم المصمم الذي يوجد معه الحرص على العمل لا مجرد الخاطر .

مثال: أراد أن يذهب لمجلس علم ، فمرض أحد أهله فانشغل به .

وكمن أراد أن يتصدق بصدقة فلم يجد معه دراهم ، وكان يظن وجودها .

النوع الثالث: أن يعمل السيئة ، فهذا تكتب عليه سيئة واحدة من غير مضاعفة .

كما في حديث الباب ( وإن هم بسيئة فعملها كتبها الله سيئة واحدة ) .

وقال تعالى ( ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها وهم لا يظلمون ( .

النوع الرابع: الهم بالسيئة ثم يتركها خوفًا من الله ، فهذا تكتب له حسنة .

كما في حديث الباب ( وإن هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة ) .

وقد جاء في رواية ( إنما تركها من أجلي أو من جرائي ) .

مثل قصة الذي همّ بابنة عمه بسوء فتركها لله ، فأجاب الله دعاءه وفرج همه فانفرجت الصخرة .

-قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:"من هم بالسيئة وسعى في تحصيلها لكن عجز عنها ، فهذا يكتب عليه وزر السيئة كاملًا ، دليل ذلك ، قول النبي (: إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار ، قالوا: يا رسول الله ! هذا القاتل ، فما بال المقتول ؟ قال: لأنه كان حريصًا على قتل صاحبه".

2-عظم فضل الله ورحمته بعباده .

فمن رحمته: أن الحسنة مضاعفة ، والسيئة لا تضاعف .

ومن رحمته: جعل أبواب الجنة ثمانية وأبواب النار سبعة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت