فهرس الكتاب
قال ابن رجب رحمه الله:"أن مضاعفة الحسنات زيادة على العشر تكون بحسب حسن الإسلام ، ويكون بحسب كمال الإخلاص ، وبحسب فضل ذلك العمل في نفسه ، وبحسب الحاجة إليه".
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:
" ( إلى سبعمائة ضعف ) وهذا تحت مشيئة الله تعالى ، فإن شاء ضاعف هذا ، وإن شاء لم يضاعف".
النوع الثاني: الهم بالحسنة فلم يعملها فإنها تكتب له حسنة كاملة من غير تضعيف .
كما في حديث الباب .
وفي رواية ( إذا تحدث عبدي بأن يعمل حسنة ، فأنا أكتبها له حسنة ) .
والمراد بالهم العزم المصمم الذي يوجد معه الحرص على العمل لا مجرد الخاطر .
مثال: أراد أن يذهب لمجلس علم ، فمرض أحد أهله فانشغل به .
وكمن أراد أن يتصدق بصدقة فلم يجد معه دراهم ، وكان يظن وجودها .
النوع الثالث: أن يعمل السيئة ، فهذا تكتب عليه سيئة واحدة من غير مضاعفة .
كما في حديث الباب ( وإن هم بسيئة فعملها كتبها الله سيئة واحدة ) .
وقال تعالى ( ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها وهم لا يظلمون ( .
النوع الرابع: الهم بالسيئة ثم يتركها خوفًا من الله ، فهذا تكتب له حسنة .
كما في حديث الباب ( وإن هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة ) .
وقد جاء في رواية ( إنما تركها من أجلي أو من جرائي ) .
مثل قصة الذي همّ بابنة عمه بسوء فتركها لله ، فأجاب الله دعاءه وفرج همه فانفرجت الصخرة .
-قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:"من هم بالسيئة وسعى في تحصيلها لكن عجز عنها ، فهذا يكتب عليه وزر السيئة كاملًا ، دليل ذلك ، قول النبي (: إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار ، قالوا: يا رسول الله ! هذا القاتل ، فما بال المقتول ؟ قال: لأنه كان حريصًا على قتل صاحبه".
2-عظم فضل الله ورحمته بعباده .
فمن رحمته: أن الحسنة مضاعفة ، والسيئة لا تضاعف .
ومن رحمته: جعل أبواب الجنة ثمانية وأبواب النار سبعة .