فهرس الكتاب
15-فضل الصبر وأنه من أسباب النصر ، وهذا يشمل الجهادين: جهاد العدو الظاهر ، وجهاد العدو الباطن ، فمن صبر فيهما نصر وظفر بعدوه , ومن لم يصبر فيهما وجزع قهر وصار أسيرًا لعدوه أو قتيلًا له .
قال تعالى: ( قال الذين يظنون أنهم ملا قوا ربهم كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين ( .
قال بعض السلف:"كلنا يكره الموت ، وألم الجراح ، ولكن نتفاضل بالصبر".
وقال بعض العلماء:"الشجاعة صبر ساعة".
قال أبو الطيب المكي:"اعلم أن الصبر سبب دخول الجنة ، وسبب النجاة من النار ، لأنه جاء في الخبر [ حفت الجنة بالمكاره ، وحفت النار بالشهوات ] فيحتاج المؤمن إلى صبر على المكاره ليدخل الجنة ، وإلى صبر عن الشهوات لينجو من النار".
وقال في مقام آخر:"واعلم أن كثرة معاصي العباد في شيئين: قلة الصبر عما يحبون ، وقلة الصبر على ما يكرهون"
وللصبر فضائل عظيمة:
أولًا: معية الله للصابرين .
قال تعالى: ( إن الله مع الصابرين ( .
ثاينًا: محبة الله لهم .
قال تعالى: ( والله يحب الصابرين ( .
ثالثًا: إطلاق البشرى لهم .
قال تعالى: ( وبشر الصابرين ( .
رابعًا: إيجاب الجزاء على أحسن أعمالهم .
قال تعالى: ( ولنجزين الذين صبروا أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون ( .
خامسًا: ضمان المدد والنصرة لهم .
قال تعالى: ( بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة ألاف من الملائكة ...( .
سادسًا: استحقاقهم دخول الجنة وتسليم الملائكة عليهم .
قال تعالى: ( وجزاهم بما صبروا جنة وحريرًا ( .
وقال تعالى: ( والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار ( .
سابعًا: حفظهم من كيد الأعداء .
قال تعالى: ( وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئًا ( .
ثامنًا: الحصول على درجة الإمامة في الدين .