فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 132

قال الغزالي:"فلنسمِ هذه الصفة التي بها فارق الإنسانَ البهائم في قمع الشهوات وقهرها [ باعثًا دينيًا ] ولنسمِ مطالبة الشهوات بمقتضياتها [ باعث الهوى ] وليفهم أن القتال قائم بين باعث الدين وباعث الهوى ، والحرب بينهما سجال ، ومعركة هذا القتال قلب العبد ، ومدد باعث الدين من الملائكة الناصرين لحزب الله تعالى ، ومدد باعث الشهوات من الشياطين الناصرين لأعداء الله تعالى ، فالصبر عبارة عن ثبات باعث الدين في مقابلة باعث الشهوة ، فإن ثبت حتى قهره واستمر على مخالفة الشهوة فقد نصر حزب الله ، والتحق بالصابرين ، وإن تخاذل وضعف حتى غلبته الشهوة ولم يصبر في دفعها التحق بأتباع الشياطين".

-والصبر ثلاثة أنواع:

صبر على الطاعات - وصبر عن معاصي الله - وصبر على أقدار الله المؤلمة .

والصبر على الطاعات وعن المحرمات أفضل من الصبر على الأقدار المؤلمة .

9-أن القرآن إما أن يكون حجة للإنسان أو حجة عليه .

يكون حجة للإنسان: إذا اتبع أوامره وانتهى عند نواهيه وعمل به وأقام حدوده .

ويكون حجة على الإنسان: إذا ترك أمره ووقع في نواهيه وأعرض عنه .

قال تعالى ( وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارًا ( .

قال ابن مسعود:"القرآن شافع ومشفع ، فمن جعله أمامه قاده إلى الجنة ، ومن جعله خلف ظهره قاده إلى النار".

10-التحذير من الإعراض عن القرآن .

11-أن كل إنسان إما ساعٍ في هلاك نفسه أو فكاكها .

فمن سعى في طاعة الله فقد باع نفسه لله ، وأعتقها من عذابه ، ومن سعى في معصية الله فقد باع نفسه بالهوان وأوبقها بالآثام الموجبة لغضب الله وعقابه .

قال الحسن:"المؤمن في الدنيا كالأسير يسعى في فكاك رقبته ، لا يأمن شيئًا حتى يلقى الله".

وقال:"ابن آدم ! إنك تغدو وتروح في طلب الأرباح ، فليكن همك نفسك ، فإنك لن تربح مثلها أبدًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت