فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 132

وعن وابصة بن معبد قال ( أتيت رسول الله( فقال: أجئت تسأل عن البر والإثم ؟ قلت: نعم ، قال: استفت قلبك ، البر ما اطمأنت إليه النفس ، واطمأن إليه القلب ، والإثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر وإن أفتاك الناس وأفتوك ) .رواه أحمد والدارمي .

معاني الكلمات:

البر: اسم جامع للخير .

حسن الخلق: التحلي بالفضائل وترك الرذائل .

الإثم: الذنب .

ما حاك في نفسك: أي لم يسكن إليه القلب .

الفوائد:

1-الحث على حسن الخلق ، وأنه من أعظم خصال البر .

2-في الحديث بعض علامات الإثم:

أولًا: قلق القلب واضطرابه ، لقوله ( والإثم ما حاك في صدرك ) .

ثانيًا: كراهة اطلاع الناس عليه ، لقوله ( وكرهت أن يطلع عليه الناس ) .

قال ابن رجب: في قوله ( الإثم ما حاك في .... ) :

"إشارة إلى أن الإثم ما أثر في الصدر حرجًا وضيقًا وقلقًا واضطرابًا فلم ينشرح له الصدر ، ومع هذا فهو عند الناس مستنكر بحيث ينكرونه عند اطلاعهم عليه ، وهذا أعلى مراتب معرفة الإثم عند الاشتباه ، وهو ما استنكر الناس فاعله وغير فاعله".

3-أن صاحب القلب السليم ، يضطرب قلبه ويخاف عند فعل الحرام أو الشك به .

قال ابن رجب:"فدل حديث وابصة وما في معناه على الرجوع إلى القلوب عند الاشتباه مما سكن إليه القلب ، وانشرح إليه الصدر ، فهو البر والحلال ، وما كان خلاف ذلك فهو الإثم والحرام".

4-أن الله فطر عباده على معرفة الحق والسكون إليه .

5-أن ما حاك في صدر الإنسان فهو إثم وإن أفتاه غيره بأنه ليس بإثم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت