فهرس الكتاب
وعن جابر قال ( شهدت مع رسول الله( العيد ، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة ، ثم قام متوكئًا على بلال ، فأمر بتقوى الله ، وأمر بطاعته ، ووعظ الناس وذكرهم ) متفق عليه .
ثانيًا: أن لا يديم الموعظة بل يتخولهم .
عن ابن مسعود قال ( كان النبي( يتخولنا بالموعظة في الأيام مخافة السآمة علينا ) رواه البخاري .
يتخولنا: يتعاهدنا .
والمعنى: كان يراعي الأوقات في تذكيرنا ، ولا يفعل ذلك كل يوم لئلا نمل .
ثالثًا: أن لا يطيل في الموعظة .
قال (( إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مئنة من فقهه ) رواه مسلم .
وعند أبي داود ( كان رسول الله( لا يطيل الموعظة يوم الجمعة ، إنما هي كلمات يسيرات ) .
مئنة: دليل وعلامة .
رابعًا: أن تكون بليغة .
لقوله في الحديث ( وعظنا موعظة بليغة .. ) .
قال ابن رجب:"والبلاغة هي التوصل إلى إفهام المعاني المقصودة ، واتصالها إلى قلوب السامعين بأحسن صورة من الألفاظ الدالة عليها وأفصحها وأحلاها للأسماع وأوقعها في القلوب".
2-أن من صفات المؤمنين عند سماع المواعظ ، البكاء والخوف .
قال ابن رجب رحمه الله:"هذان الوصفان بهما مدح الله المؤمنين عند سماع الذكر".
كما قال تعالى ( إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانًا ( .
وقال سبحانه ( ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ( .
وقال تعالى ( الله نزل أحسن الحديث كتابًا متشابهًا مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله ( .
وقال تعالى ( وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق ( .
3-فضل البكاء من خشية الله . وللبكاء من خشية الله فضائل:
أولًا: سبب للنجاة من النار .
قال (( لن يلج النار رجل بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع ) رواه الترمذي .