فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 132

وعن جابر قال ( شهدت مع رسول الله( العيد ، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة ، ثم قام متوكئًا على بلال ، فأمر بتقوى الله ، وأمر بطاعته ، ووعظ الناس وذكرهم ) متفق عليه .

ثانيًا: أن لا يديم الموعظة بل يتخولهم .

عن ابن مسعود قال ( كان النبي( يتخولنا بالموعظة في الأيام مخافة السآمة علينا ) رواه البخاري .

يتخولنا: يتعاهدنا .

والمعنى: كان يراعي الأوقات في تذكيرنا ، ولا يفعل ذلك كل يوم لئلا نمل .

ثالثًا: أن لا يطيل في الموعظة .

قال (( إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مئنة من فقهه ) رواه مسلم .

وعند أبي داود ( كان رسول الله( لا يطيل الموعظة يوم الجمعة ، إنما هي كلمات يسيرات ) .

مئنة: دليل وعلامة .

رابعًا: أن تكون بليغة .

لقوله في الحديث ( وعظنا موعظة بليغة .. ) .

قال ابن رجب:"والبلاغة هي التوصل إلى إفهام المعاني المقصودة ، واتصالها إلى قلوب السامعين بأحسن صورة من الألفاظ الدالة عليها وأفصحها وأحلاها للأسماع وأوقعها في القلوب".

2-أن من صفات المؤمنين عند سماع المواعظ ، البكاء والخوف .

قال ابن رجب رحمه الله:"هذان الوصفان بهما مدح الله المؤمنين عند سماع الذكر".

كما قال تعالى ( إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانًا ( .

وقال سبحانه ( ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ( .

وقال تعالى ( الله نزل أحسن الحديث كتابًا متشابهًا مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله ( .

وقال تعالى ( وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق ( .

3-فضل البكاء من خشية الله . وللبكاء من خشية الله فضائل:

أولًا: سبب للنجاة من النار .

قال (( لن يلج النار رجل بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع ) رواه الترمذي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت