فهرس الكتاب
أولًا: أن ذلك من صفات المنافقين .
قال تعالى ( المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف ويقبضون أيديهم نسوا الله فنسيهم ( .
ثانيًا: نزول البلاء والعذاب .
قال (( إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم الله بعقاب منه ) رواه أبو داود .
ثالثًا: عدم استجابة الدعاء .
قال (( لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليسلطن الله عليكم عقابًا منه فتدعونه فلا يستجيب لكم ) رواه الترمذي .
رابعًا: اللعن والإبعاد من رحمة الله .
قال تعالى ( لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون . كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون ( .
من أقوال السلف:
قال الثوري:"إذا أمرت بالمعروف شددت ظهر المؤمن ، وإذا نهيت عن المنكر أرغمت أنف المنافقين".
وقال علي:"أول ما تغلبون عليه من الجهاد الجهاد بأيديكم ، ثم الجهاد بألسنتكم ، ثم الجهاد بقلوبكم ، فإذا لم يعرف القلب المعروف ولم ينكر المنكر نكِّس ، فجعل أعلاه أسفله".
وقال أبو الدرداء:"لتأمرن بالمعروف ولتنهن عن المنكر أو ليسلطن الله عليكم سلطانًا ظالمًا لا يجل كبيركم ، ولا يرحم صغيركم".
وقال حذيفة عندما سئل عن ميت الأحياء:"الذي لا ينكر المنكر بيده ولا بلسانه ولا بقلبه".
وقال سفيان:"إني لأرى المنكر فلا أتكلم فأبول دمًا".
وقال إسماعيل بن عمر:"من ترك الأمر بالمعروف خوف المخلوقين ، نزعت منه الهيبة ، فلو أمر ولده لا ستخف به".
4-في هذا الحديث بيان كيفية تغيير المنكر ودرجاته:
أولًا: التغيير باليد .
-ويشترط للتغيير باليد أن يكون مستطيعًا ، فإن لم يستطع كأن يخاف أن يترتب على ذلك منكرًا أعظم أو مفسدة كبرى ، فإنه لا يغير بيده .
-بدأ بتغيير المنكر باليد ، لأنه أقوى درجات الإنكار ، لأنه إزالة للمنكر بالكلية وزجر عنه .