طلوعها يزيد النيل، وينبت الربل. وأيام العجوز في نوئها، وسنذكرها في باب الأزمنة. والعرب تقول: «إذا فطم الصبى بنوء الصرفة، لم يكد يطلب اللبن» . ونوءها/ ثلث ليال، ويذكر في أنواء الأسد. وقال ساجع العرب: «إذا طلعت الصرفة، احتال كلّ ذى حرفة، وجفر كلّ ذى نطفه، وامتيز عن المياه زلفه» «1» . قوله «احتال كل ذى حرفة» ، يريد أن الشتاء قد أقبل، فكل ذى حرفة يضطرب ويحتال للشتاء ما يصلحه فيه. وكانت العرب تقول: «من غلا دماغه في الصيف، غلت قدره في الشتاء» . وقوله «جفر كل ذى نطفة» ، يريد عدل عن الضراب في هذا الوقت، لأن المخاض فيه، وهى الحوامل من الابل قد ظهر بها الحمل وعظمت بطونها، فليس يدنو منها الفحل. وقوله «امتيز عن المياه زلفة» ، يريد أنهم يخرجون متبدّين ويفارقون المياه التى كانوا عليها لطلب الكلأ والانتجاع.
74)ثم العوّاء «2» . وهى أربعة أنجم على إثر الصرفة، تشبه