صلى الله عليه وسلم-: «من أشراط الساعة أن يرفع العلم ويثبت الجهل ويشرب الخمر ويظهر الزنا» (1) .
وقبض العلم يكون بقبض العلماء، عن عبدالله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما-، قال سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: «إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من العباد ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالمًا، اتخذ الناس رؤوسًا جهالًا فسئلوا؟ فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا» (2) .
14 -كثرة الشُرط وأعوان الظلمة:
عن أبي أمامة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «يكون في هذه الأمة في آخر الزمان رجال معهم سياط كأنها أذناب البقر يغدون في سخط الله ويروحون في غضبه» (3) . وروى الإمام مسلم عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «صنفان من أهل النار لم أرهما: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ... » (4) .
15 -انتشار الزنا:
ومن العلامات التي ظهرت فشو الزنا وكثرته بين الناس فقد أخبر النبي -صلى الله عليه وسلم- بأن ذلك من أشراط الساعة. ففي الصحيحين عن أنس -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله
-صلى الله عليه وسلم-: «إن من أشراط الساعة ... - فذكر منها- ويظهر الزنا» (5) .
16 -انتشار الربا:
ومنها ظهور الربا وانتشاره بين الناس وعدم المبالاة بأكل الحرام ففي الحديث عن ابن مسعود
-رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «بين يدي الساعة يظهر الربا» (6) .
17 -ظهور المعازف واستحلالها:
عن سهل بن سعد أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «سيكون في آخر الزمان خسف وقذف ومسخ» . قيل ومتى ذلك يا رسول الله؟ قال: «إذا ظهرت المعازف والقينات واستحلت الخمر» (7) .
18 -كثرة شرب الخمر واستحلالها:
روى مسلم عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: «من أشراط الساعة ... -وذكر منها- ويشرب الخمر» (8) .
ومنها ما رواه ابن ماجه عن عبادة بن الصامت، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «يشرب ناس من أمتي الخمر باسم يسمونها إياه» (9) .
19 -زخرفة المساجد والتباهي بها:
عن أنس -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «لا تقوم الساعة حتى يتباهي الناس في المساجد» (10) .
20 -التطاول في البنيان:
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول -صلى الله عليه وسلم- قال: «لا تقوم الساعة حتى يتطاول الناس في البنيان» (11) .
21 -ولادة الأمةُ ربتها:
جاء في حديث جبريل الطويل قوله -صلى الله عليه وسلم-: «وسأخبرك عن أشراطها: إذا ولدت الأمة ربتها (12) » . وفي رواية لمسلم: «إذا ولدت الأمة ربها» (13) .
22 -كثرة القتل:
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «لا تقوم الساعة حتى يكثر الهرج، قالوا وما الهرج يا رسول الله؟ قال القتل القتل .. » (14) .
23 -تقارب الزمان:
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «لا تقوم الساعة .... حتى يتقارب الزمان» (15) .
(1) صحيح البخاري، كتاب العلم، باب رفع العلم وظهور الجهل (1/ 178 - مع الفتح) ، وصحيح مسلم، كتاب العلم، باب رفع العلم وقبضه وظهور الجهل والفتن في آخر الزمان (16/ 221 - مع شرح النووي) .
(2) صحيح البخاري، كتاب العلم باب كيف يقبض العلم (1/ 194 - مع الفتح) ، وصحيح مسلم كتاب العلم، باب رفع العلم وقبضه وظهور الجهل والفتن (16/ 223 - 224 - مع شرح النووي) .
(3) قال الألباني: رواه أحمد والحاكم وقال الحاكم صحيح الإسناد ووافقه الذهبي وهو كما قالا. سلسلة الأحاديث الصحيحة، الألباني، (45174) ، ط. الرابعة، مكتبة المعارف، الرياض، 1408 هـ.
(4) صحيح مسلم كتاب الجنة وصفة نعيمها، باب جهنم أعاذنا الله منها (17/ 190 - مع شرح النووي) .
(5) سبق تخريجه ص 25.
(6) قال الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح (4/ 213) . وانظر: السلسلة الصحيحة: 7/ 1226 برقم 3415/ 2.
(7) صحيح الجامع الصغير وزيادته، الألباني، (1/ 683) ، ط. الثانية، المكتب الإسلامي، بيروت، 1406 هـ.
(8) سبق تخريجه ص 25.
(9) صحيح سنن ابن ماجه، كتاب الأشربة، باب الخمر يسمونها بغير اسمها، الألباني (2/ 244) ، ط. الثانية، مكتب التربية العربي لدول الخليج، الرياض، 1408 هـ.
(10) صحيح سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب في بناء المساجد، الألباني (1/ 91) ، ط. الأولى، مكتب التربية العربي لدول الخليج، الرياض، 1409 هـ.
(11) مسند أحمد (16/ 499 برقم 10858) وقال محققوا المسند: إسناده صحيح، والبخاري في الأدب المفرد برقم 449.
(12) أي أن الإماء يلدن -من يكونوا أسيادًا ومالكين، فهي كانت مملوكة في الأول، وتلد من يكونوا أسيادًا مالكين. وهو كناية عن تغير الحال بسرعة. انظر شرح النووي على مسلم (1/ 158) ، وشرح الأربعين النووية لابن عثيمين ص 55.
(13) سبق تخريجه ص 26 Error! Bookmark not defined ..
(14) صحيح مسلم، كتاب الفتن وأشراط الساعة (18/ 13 - مع شرح النووي) .
(15) سبق تخريجه ص 26.