الصفحة 42 من 58

أنَّ ذلك هو سلاح المؤمن الذي يَخرق حُجُب الغفلة، ويفتح أقفال القلب في كل عصر، فكيف بعصرٍ تشابكت فيه عاديات الزمان وصوراف الأيام؟!.

تلوحُ في ليالي العشر -عبر نسمات الأسحار، وعبق الاستغفار- فرصةٌ ثمينةٌ لإصلاحِ القلب: حيث الصَّفاء والسَّكينة ولحظات التنزل الإلهي.

إنَّ هذا الصفاء كما يُجدد الإيمان، فإنَّه يُجددُ البراءةَ مِن النفاق، فأهلُ النِّفاق هم أكثر الناس غفلةً وأقلهم ذِكرًا لله، {وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا} [النساء: 142] والواجبُ على المؤمن أنْ يخالفَ المنافقين بكثرةِ ذكر الله، قال أبو هريرة - رضي الله عنه: «مَن أكثر مِن ذكر الله؛ بَرِئ من النِّفَاق» (1) .

فرطِّبْ لسانَك -أيها المُبارك- بذكر الله، فلا شيء أصلح للقلب من ذلك، ولا شيء يُثقِّل الميزان يوم القيامة كالذِّكر.

(1) ينظر: لسان الميزان (1955) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت