الصفحة 34 من 58

السِّمةُ الثامنة

الاعترافُ بالذنبِ والتقصير

إنَّ لمحةً خاطفةً، وتأملًا سريعًا في ابتهالات الأنبياء والصالحين ومناجاتهم وأدعيتهم، يكشفُ لك سرًّا يكتنفها، ألا وهو اشتمالها على الاعترافِ بالذنب والظلم، وإليك سِجلًّا وصفحاتٍ مشرقةً من اعترافهم بالذنب والظلم:

فهذا آدم وحواء يدعوان: {رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [الأعراف: 23] .

وهذا موسى - عليه السلام - وهو مِن أُولي العزم مِن الرسل- يدعو: {رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [القصص: 16] ، وهذا يونس - عليه السلام - يبتهل إلى ربِّه ويُناجيه معترفًا بذنبه بل بكونه مِن الظالمين، فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت