وقال ابن منبه رضي الله عنه: فقد زكريا ولده عليهما للسلام، فوجده بعد ثلاثة أيام على قبر يبكي، فقال له: يا بني، ما يبكيك؟ فقال له: إنك أخبرتني أن جبريل عليه السلام أخبرك أن بين الجنة والنار مغارة لا يطفىء حرها إلا الدموع، فقال: إبك يا بني"."
وقالت عائشة رضي الله عنها: يا رسول الله، أيدخل من أمتك الجنة بغير حساب؟ قال:"من كثرت ذنوبه فبكى عليها".
وقيل: إن فتى من الأنصار رضي الله عنه، دخل خوف النار في قلبه، حتى حبسه في بيته. فجاءه النبي صلى الله عليه وسلم واعتنقه، فخر ميتًا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"جهزوا صاحبكم، فإن خوف النار فتت كبده".
وكان محمد بن المنكدر إذا بكى مسح وجهه بدموعه، ويقول: إن النار لا تأكل موضعًا مسحته الدموع"."
وقيل لبعض الصالحين رضي الله عنه: إن كثرة البكاء تذهب البطر، فبكى عمره حتى عمي.
وقال الحسن رضي الله عنه:"رأيت بعض إخواني في المنام وهو شديد البياض، ومجاري دموعه تبرق، فقلت له: مت؟ قال: نعم، قلت له: إلى ماذا صرت وكنت طويل الحزن في إلدنيا؟ فتبسم وقال:"رفع الله لنا بذلك الحزن علم الهداية إلى منازل الأبرار، فحللنا مساكن المتقين". قلت له: بماذا تأمرني؟ فقال:"يا أخي، أطول الناس حزنًا في الدنيا أكثرهم فرحًا في الآخرة"."
وقال رسول صلى الله عليه وسلم: