وقد أخبر عن جميع المرسلين أن كلا منهم يقول لقومه: {اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} ، وعبادته تكون بطاعته وطاعة رسوله، وذلك هو الخير والبر والتقوى والحسنات، والقربات والباقيات الصالحات والعمل الصالح" (1) ."
وقال أيضا- رحمه الله-:"الواجب بالولايات: إصلاح دين الخلق الذي متى فاتهم خسروا خسرانا مبينا؛ ولم ينفعهم ما نعموا به في الدنيا، وإصلاح ما لا يقوم الدين إلا به من أمر دنياهم، وهو نوعان: قسم المال بين مستحقيه وعقوبات المعتدين" (2) .
وقال أيضا- رحمه الله-:"وجميع الولايات الإسلامية إنما مقصودها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، سواء في ذلك ولاية الحرب الكبرى، مثل: نيابة السلطنة، والصغرى مثل: ولاية الشرطة، وولاية الحكم، أو ولاية المال وهي ولاية الدواوين المالية وولاية الحسبة" (3) .
وقال أيضا- رحمه الله-:"المقصود هو أمانة الدين في جميع الأشياء، ولا يتم ذلك إلا بالاجتماع والسلطان، فإذا جعل سلطان يقام به الدين على الوجه المشروع، كان ذلك مقصود الولاية" (4) .
قال - رحمه الله-:"وقد دلت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن الولاية أمانة يجب أداؤها ... مثل قوله لأبي ذر رضي الله عنه في الإمارة: «إنها أمانة، وإنها يوم القيامة خزي وندامة إلا من أخذها بحقها وأدى الذي عليه فيها» ، رواه مسلم" (5) .
(1) قاعدة في الحسبة ضمن مجموع الفتاوى: 28/ 61.
(2) السياسة الشرعية: 30.
(3) قاعدة في الحسبة ضمن مجموع الفتاوى: 28/ 66.
(4) السياسة الشرعية: 194.
(5) السياسة الشرعية: 13.