الصفحة 6 من 16

قال الدردير:"ولا تكفي الإشارة ولا الكتابة الا لضرورة خرس" (1) .

وقال النووي:"وإذا كتب بالنكاح إلى غائب أو حاضر لم يصح. وقيل: يصح في الغائب. وليس بشيء" (2) .

وقال المرداوي:"وأما الكتابة في حق القادر على النطق فلا ينعقد بها مطلقًا على الصحيح من المذهب" (3) .

ومما استدل به أصحاب هذا القول (4) :

1 ـ اشتراطهم الإشهاد على عقد النكاح حين انعقاده , والإشهاد شرط صحة عند الشافعية والحنابلة ... قال ابن قدامة:"لا ينعقد إلا بشاهدين. هذا هو المشهور عن أحمد، وروي ذلك عن عمر وعلي، وهو قول ابن عباس, وسعيد بن المسيب, وجابر بن زيد, والحسن, والنخعي, وقتادة, والثوري, والأوزاعي, والشافعي, وأصحاب الرأي" (5) .

قال النووي:"لا ينعقد النكاح إلا بحضرة رجلين" (6) وهذا الشرط مقرر عند الحنفية يقول الكاساني:

"قال عامة العلماء: إن الشهادة شرط جواز النكاح" (7) ولكن الحنفية الذين أجازوا العقد بالكتابة رأوا أنه يمكن تحقيقه باستدعاء العاقد الذي وصله كتاب الإيجاب بدعوة الشهود واطلاعهم على الكتاب أو إخبارهم بمضمونه وبذلك يتم الإشهاد كما يرى الحنفية.

وأما المالكية فشرط الإشهاد عندهم حاصل إلا أنه يجوز لديهم تأخيره إلى ما قبل الدخول , ويشترطون بدلًا من ذلك حين العقد الإعلام والظهور.

2 ـ اشتراطهم الموالاة بين الإيجاب والقبول وهي محل إجماع عندهم, لكنهم اختلفوا في مدة الوقت الذي يتم فيه العقد إيجابًا وقبولًا, فالشافعية يوجبون الفور ولا يضر الفصل اليسير عندهم.

(1) ـ حاشية الصاوي على الشرح الصغير, 4/ 427.

(2) ـ روضة الطالبين وعمدة المفتين: يحي بن شرف الدين النووي. المكتب الإسلامي: بيروت, 7/ 37.

(3) ـ الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف على مذهب الإمام أحمد بن حنبل: علي بن سليمان المرداوي. تح: محمد حامد الفقي. دار إحياء التراث العربي: بيروت, 8/ 50.

(4) ـ مستجدات فقهية: الأشقر، 106 ـ 107.

(5) ـ المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني: عبدالله بن أحمد بن قدامة المقدسي. دار الفكر: بيروت. ط (1) 1405 هـ, 4/ 337.

(6) ـ روضة الطالبين: النووي, 7/ 45.

(7) ـ بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع: علاء الدين الكاساني. دار الكتاب العربي: بيروت, 2/ 252.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت